جددت «القائمة العراقية» أمس، رفضها تولي رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي سدة الحكومة لولاية ثانية، في وقتٍ أكد «التحالف الكردستاني» تمسكه برئاسة الجمهورية ورفضه طرح مرشح لرئاسة البرلمان في إطار تسوية، فيما شكك «المجلس الأعلى الإسلامي» بإمكانية تحالف ائتلافي «دولة القانون» بزعامة المالكي و«العراقية» بزعامة أياد علاوي.
وجدد القيادي في «القائمة العراقية» صالح المطلك رفض القائمة بقاء رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي في ولاية ثانية، محذراً في الوقت ذاته من أن عدم السماح ل«العراقية» بتشكيل الحكومة «يعني إعادة الأوضاع في العراق إلى المربع الأول».
وقال المطلك في تصريح صحافي إن «تمسك المالكي بالكرسي جعله غير مهتم بإجراء تغييرات على الأوضاع السياسية في البلاد»، مبيناً أن «القائمة العراقية لا تؤمن بقدرة المالكي على إحداث تغيير في حال بقائه رئيساً للوزراء».
وأضاف المطلك أن «العراقية غير راغبة بتكرار تجربة الأعوام الأربع الماضية التي شهدت الكثير من الانتهاكات لحقوق الإنسان»، على حد وصفه، مشيراً إلى أن «كل هذه الأمور تجعل العراقية ترفض تولي المالكي ولاية ثانية».
وتابع قائلاً إن «الأصوات التي حصلت عليها القائمة العراقية تؤكد وجود رغبة لدى الشعب بإحداث تغيير في البلاد»، مشدداً على أن «تمسك الأطراف السياسية الأخرى بتشكيل الحكومة وإصرارها على منع العراقية من ممارسة حقها الدستوري في تشكيل الحكومة سيؤدي إلى إعادة الأوضاع السياسية في البلاد إلى المربع الأول»، على حد تعبيره.
بدوره، شكك باسم العوادي مستشار رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي عمار الحكيم في إمكانية تحالف ائتلافي «دولة القانون» و«العراقية». وقال العوادي: «نشكك في أن يتم التحالف بين ائتلاف دولة القانون والقائمة العراقية لكون الأرضية غير ملائمة لتكوين تحالف بينهما».
وأشار العوادي إلى أن الشك «يأتي من البرامج لكلا الكتلتين، إذ إن برنامج ائتلاف دولة القانون يختلف تماماً عن برنامج القائمة العراقية ويبتعد عنه 180 درجة فكيف سيمتزج هذان البرنامجان المختلفان وكيف سيتم تقاسم السلطة بينهما؟»، كما قال.
وأردف: «في حال تم الاتفاق بينهما بصورة نهائية وهو أمر مستبعد ووافق التحالف الكردستاني على ذلك، فإن الائتلاف الوطني سيكون طرفاً معارضاً». من جهته، قال عضو «التحالف الكردستاني» فرياد راوندوزي إن التحالف «لن يطرح أي مرشح لمنصب رئاسة البرلمان»، مستطرداً بالقول أمس: «ما زلنا متمسكين برئاسة الجمهورية».
وأضاف أن «ما يدور في الأروقة السياسية بشأن تقاسم رئاستي الجمهورية والوزراء بين بعض الكتل وتهميش الكتل الأخرى لا يمكن ان يكون، إذ لابد من مراعاة الاستحقاقات الوطنية والقومية».
وشدد على أن «التحالف الكردستاني مازال متمسكاً بمنصب رئاسة الجمهورية ومرشحنا له هو جلال طالباني وما ذكر بشأن القبول برئاسة البرلمان من قبل الأكراد غير صحيح، حيث لم ولن نطرح مرشحاً لغير منصب رئاسة الجمهورية».
وكان سياسيون أشاروا إلى أن نائب الرئيس الأميركي جو بايدن حمل خلال زيارته الأخيرة للعراق مقترحاً لحل أزمة تشكيل الحكومة يقضي بتقاسم رئاستي الجمهورية والوزراء بين ائتلاف «دولة القانون» و«القائمة العراقية».
بغداد - عراق أحمد
