شجب مجلس الأمن الدولي أول من أمس، الأحداث الأخيرة التي وقعت بين سكان في جنوب لبنان وقوات حفظ السلام «يونيفيل» التابعة للأمم المتحدة، ودعا كافة الأطراف إلى احترام حرية حركة تلك القوات.

وقالت المندوبة الدائمة لنيجيريا لدى الأمم المتحدة جوي اوغو، والتي ترأس بلادها مجلس الأمن للشهر الجاري: «رحب أعضاء المجلس بشجب الحكومة اللبنانية في بيانها بتاريخ 8 يوليو الأحداث السابق ذكرها، وأكدوا مجددا التزامهم إزاء يونيفيل وبالتطبيق الكامل للقرار 1701». وقالت إن أعضاء مجلس الأمن «أكدوا ضرورة عدم إضعاف قدرة يونيفيل على الوفاء بالتفويض الممنوح لها بموجب قرار مجلس الأمن رقم 1701».

كما دعا بيان مجلس الأمن «كافة الأطراف إلى ضمان احترام حرية حركة قوات يونيفيل بما يتفق مع التفويض الممنوح لها وقواعد عدم الاشتباك»، كما دعاهم أيضاً إلى «التقييد بدقة بالتزاماتهم الخاصة باحترام سلامة يونيفيل وموظفي الأمم المتحدة الآخرين».

وأضافت المندوبة النيجيرية: «يدعو أعضاء مجلس الأمن إلى مواصلة تعزيز التعاون بين قوات الجيش اللبناني ويونيفيل، ويؤكد أعضاء مجلس الأمن أهمية زيادة قوات الجيش اللبناني المنتشرة في جنوب لبنان بما يتماشى مع القرار 1701». وأردفت: «كما يجدد أعضاء مجلس الأمن دعمهم التام لليونيفيل ويدعون كافة الأطراف للتعاون مع البعثة بهدف التطبيق الكامل للقرار 1701».

من جهته، قال المندوب الدائم لفرنسا لدى الأمم المتحدة جيرارد ارو إن بلاده «شجبت بشدة الأحداث التي وقعت في 29 يونيو و3 و4 يوليو في جنوب لبنان لأن من شأنها زيادة التوتر».

وأوضح أنه «لهذا السبب، طلبت فرنسا جلسة خاصة لمجلس الأمن لمناقشة هذه التطورات كما طلبت رد فعل حاسماً من أعضاء المجلس». وأضاف ارو أن المجلس «ومن خلال إصدار بيانه، أبدى دعمه للسلطات اللبنانية ولقوات الأمم المتحدة المؤقتة في ما يتعلق بتطبيق القرار رقم 1701».

وشدد على أن بلاده «ترفض العراقيل أمام حرية حركة يونيفيل». وكانت عدة إشكالات وقعت بين القوات الدولية وأهالي عدة قرى في جنوب لبنان وأدت لجرح لبناني وجنديين فرنسيين وتضرر بعض الآليات.

مؤامرة في الجنوب

إلى ذلك، رأى النائب اللبناني وزعيم «التيار الوطني الحر» ميشال عون في مؤتمر صحافي أن إسرائيل لن تجرؤ على شن حرب على لبنان، «إلا إذا كان هناك فوضى وتعاون معها من الداخل»، على حد وصفه.

وأفاد بخصوص المحكمة الدولية المتعلقة باغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري، أن «هناك ضباطاً خرجوا بعد توقيف وهم أبرياء، ثم نتفاجأ بمجلة «دير شبيغل» تقول إن حزب الله متهم ثم سمعنا إسرائيل تضغط منذ مدة على لبنان والحديث دائما عن حزب الله، لأن هناك نوعاً من تشويه السمعة». وقال إن قضاة المحكمة «هم من دول تتعاون مع الولايات المتحدة»، محذراً من «مؤامرة».

وأردف: «يعرف المتآمرون متى ستصدر التهمة». وبخصوص وضع الفلسطينيين في لبنان، أفاد عون: «المعارضين للتوطين هم المسلحون ومن معه سلاح هم المقاومون والفلسطينيون».

وأردف: «القرار 1559 تضمن تسليم هؤلاء سلاحهم لأنهم قوى ممانعة ضد التوطين ونحن لا نريد أن يحمل أحد سلاحاً ولكن اللبناني حمل السلاح بسبب عدم وجود أحد للدفاع عنه.

واليوم الاعتداءات دائمة ونرى الخروقات الإسرائيلية الجوية يوميا.. إذاً الغاية تجريد المسلحين الذين لهم قوة الممانعة من السلاح وهذا لم ينجح بالتفاوض».

وعلق عون على أحداث الجنوب مؤخراً بين سكان المناطق الحدودية مع إسرائيل وقوات الطوارئ الدولية «يونيفيل» قائلاً: «البعض بدأ يعلق على الأمر قبل أن يعرف ما حصل بالضبط. هناك أشخاص دخلوا في المؤامرة»، مستطرداً: «سنحاول منع هذه الأمور من أن تحصل. ونحن في حاجة إلى وعي المسلمين والمسيحيين اللبنانيين والفلسطينيين».

نيويورك - طارق فتحي والوكالات