عقد أمس في العاصمة السودانية الخرطوم اجتماع مشترك بين حزب «المؤتمر الوطني» الحاكم و«الحركة الشعبية» لتحرير السودان يرمي إلى ضمان مرحلة انتقالية سلمية في فترة ما بعد الاستفتاء على انفصال الجنوب العام المقبل.

وحضر الاجتماع المشترك بين «المؤتمر الوطني» و«الحركة الشعبية» في العاصمة السودانية الخرطوم النائب الثاني للرئيس علي عثمان طه ونائب رئيس حكومة جنوب السودان ريك ميشار ورئيس لجنة حكماء أفريقيا ثابو مبيكي.

وبحث الاجتماع ترتيبات ما بعد الاستفتاء على انفصال الجنوب العام المقبل. وتتناول المحادثات خصوصاً قضايا المواطنة والأمن والمالية والاقتصاد وتقاسم الموارد الطبيعية ولا سيما الثروة النفطية إضافة إلى احترام المعاهدات الدولية. ولم يحدد الطرفان مهلة زمنية لكنهما يأملان في التوصل إلى تفاهم بشأن كافة هذه النقاط قبل تنظيم الاستفتاء للسماح للناخبين بتكوين فكرة واضحة حيال تداعيات التصويت الذي قد يرسم صورة جديدة لخارطة إفريقيا.

أما بخصوص مشكلة دارفور، فقد وافق رئيس حركة «تحرير السودان» المعارضة عبد الواحد نور على التشاور مع المسؤولين القطريين لبحث الجهود الرامية لإحلال السلام في إقليم دارفور، مؤكدا أن ذلك «لا يعني إحراز خطوة نحو التفاوض بشكل كامل مع الخرطوم».

وقال نور في تصريحات تلفزيونية إن دعم حركته للعملية السلمية في الدوحة «يجب أن يرتكز على قرار السلام في الأرض أولاً في الإقليم»، موضحاً أن استمرار الحركة في أي مشاورات «يجب أن يكون مقروناً بشروط من بينها إقرار الأمن ونزع أسلحة ميليشيا الجنجويد». وكان نقل عن نور في وقت سابق قوله: «لن نذهب إلى الدوحة ما لم يكن هناك أمن، وفي الوقت الحالي الموقف الأمني يزداد سوءا».

وجاء هذا الموقف بعد عقد نور لاجتماع في العاصمة الفرنسية مع وزير الدولة القطري للشؤون الخارجية أحمد بن عبد الله آل محمود والوسيط المشترك للاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة جبريل باسولي.

من جهة أخرى، تلقى الرئيس السوداني عمر حسن البشير دعوة من الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي لحضور ثلاث قمم تعقد في مدينة سرت الليبية هذا العام وهي القمة العربية الاستثنائية والقمة العربية الإفريقية والقمة الإفريقية الأوروبية في أكتوبر ونوفمبر المقبلين.

(وكالات)