قال مسؤولون بالأمم المتحدة إن الثقافة السائدة في المجتمعات المختلفة تلعب دورا مهما في مدى حصول المرأة على حقوقها. وأضافوا أن دعم حقوق الإنسان يساعد على نشر التوعية في المجتمعات المختلفة بحقوق المرأة وجعلها في مقدمة الجهود الرامية إلى تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية.

وقالت ثريا عبيد، المديرة التنفيذية لصندوق الأمم المتحدة للسكان أمام مؤتمر المجلس الاقتصادي والاجتماعي بمقر الأمم المتحدة، «إن القوانين مهمة، ولكنها غير كافية، لأن التقاليد في الغالب تكون أقوى من تطبيق القوانين». وأكدت عبيد أهمية العمل مع المجتمعات لتثبيت قيم حقوق الإنسان الموجودة في كل المجتمعات.

ونوهت إلى قضايا مثل الصحة الإنجابية والعنف ضد المرأة، وقالت «إنها جميعا قضايا تتأثر بالعادات والتقاليد».

وقالت إيرينا بوكوفا، المديرة العامة لليونسكو، «إن التعددية الثقافية من العوامل المهمة التي تؤثر على مجريات الأحداث ولكنها يجب ألا تكون ذريعة لانتهاك حقوق المرأة».

كما شاركت في النقاش، الذي نظمه تلفزيون الأمم المتحدة ومنظمة الصندوق العالمي للمرأة، مديرة الصندوق كافيتا رامداس.

وقالت إن الثقافة ليست شيئا جامدا وثابتا على حاله، فهي على العكس شيء متغير نتيجة العوامل الداخلية والخارجية. وأضافت «في كل ثقافات العالم، كانت النساء هن اللاتي يحملن راية التغيير، وفي الوقت نفسه يتم استغلال الثقافة كغطاء أو عذر لتبرير بعض الأفعال مثل العنف ضد المرأة والتمييز ويتم التستر عليها».

من ناحيته أكد كوام أنطوني أبيا، بروفيسور في جامعة برينستون، عدم التجانس داخل الثقافات وتساءل حول الاعتماد على الثقافة باعتبارها الحل لجميع المشاكل.

وقال أبيا «في معظم الأحيان تسمع الناس يقولون إنها ثقافتنا، على اعتبار أن هذا يجيب على السؤال ولكن في معظم الأحيان لا ندري ما هي تلك الثقافة، وحتى لو وجدت فهي قابلة للتغيير».

نيويورك ـ طارق فتحي