أعلنت القائمة «العراقية» التي يتزعمها رئيس الوزراء الأسبق إياد علاّوي، أمس، استعدادها للتنازل عن بعض المناصب المهمة في الحكومة المقبلة، للكتل السياسية الفائزة، مقابل إقرارها بحق العراقية في تولي منصب رئيس الوزراء.

وقال الناطق باسم القائمة العراقية حيدر الملا في تصريح للصحافيين إن «القائمة مستعدة للتنازل عن بعض المناصب المهمة في الحكومة المقبلة للكتل السياسية الفائزة في الانتخابات، مقابل اعترافها بالاستحقاق الدستوري للقائمة في تشكيل الحكومة».

وأضاف إن «أي اتفاق يعترف بالحق الدستوري للعراقية في تشكيل الحكومة سيجعل المناصب الأخرى فيها قابلة للتفاوض مهما كانت أهميتها، الأمر الذي سينهي أزمة تشكيل الحكومة»، مؤكداً في الوقت نفسه أن «إياد علاّوي لا يزال مرشح القائمة العراقية لشغل منصب رئيس الوزراء».

وأشار النائب عن القائمة العراقية إلى أن «ائتلاف دولة القانون إذا كانت لديه أية اعتراضات على تولي علاّوي لرئاسة الوزراء فليقدم أسبابا واضحة للاعتراض»، مبينا أن «مثل هذا الأمر ستتم مناقشته بعد الاتفاق بين الطرفين على تحالف لتشكيل الحكومة المقبلة، إذا ما اعترفوا باستحقاق العراقية الانتخابي».

وكان القيادي في القائمة العراقية صالح المطلك قال الأحد الماضي، إن تحالف «العراقية» مع ائتلاف «دولة القانون» و«التحالف الكردستاني» هو الأنجح لتشكيل حكومة عراقية قادرة على إعادة نوع من الاستقرار والرفاهية إلى البلاد، وشدد على ضرورة احترام «استحقاق العراقية الانتخابي».

السيستاني مستعد لدعم تشكيل الحكومة

أعلنت المرجعية الشيعية العليا بزعامة علي السيستاني أمس، أنها مستعدة لتقديم المساعدة والنصح والمشورة للكتل السياسية للإسراع باختيار رؤساء للجمهورية والبرلمان والحكومة في العراق «بما يحفظ مصالح العراقيين جميعا بغض النظر عن الانتماءات إذا وصل الأمر إلى طريق مسدود في المفاوضات الجارية بين الكتل السياسية».

وقال الشيخ عبد المهدي الكربلائي معتمد المرجعية الشيعية العليا في كربلاء (80 كم جنوب غرب بغداد) أمام المصلين خلال خطبة صلاة الجمعة إن «المرجعية الدينية العليا تراقب الوضع السياسي الحالي عن كثب وهي في متابعة يومية للحوارات الجارية بين الكتل السياسية».

وأعرب عن أمله أن تتحلى «الكتل السياسية جميعا المعنية بالأمر.. بالقدر الكافي من النضج السياسي والحكمة وتقدير المصالح العليا للبلد وأن تتمكن بنفسها من التوصل إلى حل بدون تدخل خارجي والالتزام بالسقف الدستوري لتشكيل الحكومة».

وقال الكربلائي «مع اقتراب السقف الدستوري في الثالث عشر من الشهر الجاري.. لانتخاب رئيس البرلمان وانتخاب رئيس الجمهورية وتكليف رئاسة الحكومة.. نرى أن هناك شعورا بالقلق وعدم الارتياح من قبل المواطنين والقوى الاجتماعية» لإحراز تقدم ملموس وواضح للحوارات السياسية بين الكتل السياسية.

وأضاف «نأمل من الذين انتخبهم الشعب من الكتل السياسية التي وصلت بفعل الانتخابات.. تقديم المرونة الكافية لتغليب المصالح العليا على المصالح الضيقة من اجل حلحلة الوضع السياسي».

وأكد أنه «لابد أن يكون الحسم من قبل العراقيين أنفسهم قبل أن يكون هناك تخوف من عامل الوقت».

«تجديد» تطالب بمنصب سيادي للهاشمي

دعا الناطق باسم قائمة «تجديد» شاكر كتاب الى منح رئيس قائمته طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية، منصبا سياديا «يناسب حجم الاصوات التي حصل عليها والدور الذي قام به».

وقال إن «الهاشمي حظي بأصوات عالية جدا ومنح في يوم الانتخابات ثقة كبيرة من قبل الناخبين الذين وجدوا في شخصه عددا من المقومات التي تساعده لان يحظى بموقع سيادي».

وأضاف كتاب إن «الهاشمي هو الشخص الذي استطاع بجهود مضنية أن يقنع شرائح واسعة من أحد أكبر المكونات الاجتماعية في العراق للاشتراك في العملية السياسية، وان هذا الدور الفعال الذي قام به الهاشمي جعله موضع ثقة هذا المكون».

وأوضح ان «من أيد الهاشمي أيد معه برنامج التغيير الذي نادى به الهاشمي والقائمة العراقية كلها، لذلك فإنني ارى مع هذه الانجازات الوطنية والسياسية، أن يتبوأ الهاشمي موقعا سياديا يتلاءم مع حجم الأصوات التي منحت له». بغداد-«البيان»..ووكالات