يعاني الجيش الكندي حالياً من ضغوط مالية كبيرة، ليس فقط بسبب التزاماته التي يؤديها في أفغانستان، ولكن أيضاً بسبب أن كثيراً من معداته أصبحت بحاجة إلى استبدال، وهذان الأمران يسببان الكثير من الضغط النفسي والإداري على مسؤولي إدارة المشتريات العسكرية، في الوقت نفسه هناك تخوف من أن تقرر الحكومة تقليص ميزانية الجيش بشكل عام.

وكندا، حالها في هذا حال بقية أعضاء حلف «ناتو»، تقوم بتقليص نفقاتها العسكرية كجزء من الجهود للسيطرة على الديون الحكومية، لكن الحكومة الكندية أعلنت في بيان ميزانيتها الأخيرة أن الإنفاق العسكري سوف يستمر في الزيادة كما هو مخطط للعامين 2011 و2012 لكي تتمكن القوات العسكرية الكندية من الوفاء بالتزاماتها في حربها في أفغانستان، على أن تبدأ بتخفيض مبلغ 525 مليون دولار كندي (506 ملايين دولار أميركي) من تلك النفقات عامي 2012 و2013، وهو ما يمثل أقل من 3 % من مجمل النفقات العسكرية الكندية، ثم ستقوم بتخفيض الميزانية العسكرية بمعدل مليار دولار كندي سنوياً بعد ذلك.

وصرح مسؤول رفيع في وزارة الدفاع الكندية لمجلة «جينز ديفنس ويكلي» المتخصصة أن خفض الميزانية لن يكون له أي تأثير على برامج التطوير العسكرية، ومنذ عام 2004، وقعت الحكومة الكندية مجموعة من عقود شراء معدات جديدة للجيش بلغت قيمتها 3, 17 مليار دولار كندي، كما وعدت بإنفاق 50 ملياراً أخرى في العشرين سنة المقبلة، وتعتبر هذه الإجراءات طفرة مقارنة بما كان عليه الحال قبل 15 عاماً من الآن، حيث كان الجيش يعاني كثيراً من نقص الموازنة المخصصة، هذا بالإضافة إلى أن المعدات التي يتم شراؤها تصل إلى الجيش بسرعة فائقة.

مثلاً في يونيو عام 2006، أعلنت الحكومة عن خططها لشراء 4 طائرات من طراز» سي سي 177 أيه غلوب ماستر» مقابل 8, 1 مليار دولار كندي، وتم توقيع الاتفاقية مع شركة بوينغ المنتجة في فبراير 2007، واستلمت أول طائرة من تلك الصفقة بعد ستة شهور من ذلك التاريخ، وآخر طائرة في أبريل عام 2008.

كما أعلنت الحكومة الكندية في أبريل عام 2007 أنها استأجرت 20 دبابة من طراز «ليبرد» من ألمانيا لاستخدامها في أفغانستان وأنها بصدد شراء 80 دبابة من طراز «ليبرد أيه 4» و20 دبابة من طراز «ليبرد أيه 6» من هولندا. وقد وصلت الدبابات الألمانية أفغانستان في أواخر عام .