شهدت باكستان أمس يوماً دامياً ، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 65 شخصاً على الأقل وجرح أكثر من 104 أشخاص في هجومين انتحاريين استهدفا مكتب إدارة توزع مقاعد متحركة في شمال غرب باكستان ،في وقت قتل 25 مسلحاً جراء الغارات التي نفذتها المقاتلات الباكستانية على مخابئ لهم في منطقة أوراكزاي .

ووقع الاعتداء الانتحاري في قرية ياكاغوند في إقليم مهمند القريب من الحدود الأفغانية واحد معاقل طالبان باكستان ومقاتلي القاعدة الأجانب، بحسب ما ذكر مقصود احمد المسؤول الكبير في الإدارة المحلية. وذكرت أن التفجيرين وقعا لدى تجمع أكثر من 100 شخص حول المكتب.ونقلت وسائل إعلام باكستانية عن مسؤول حكومي قوله إن «ما يقارب 65 شخصاً قتلوا في الهجوم وجرح 104 آخرين».

وفجر انتحاري على دراجة نارية عبوته أمام مكتب الإدارة المحلية حيث كان معوقون يقفون في طابور انتظار للحصول على كرسي نقال، بحسب ما أوضح مسؤول المكتب رسول خان.

وأضاف «كنت انا الهدف، ارادوا قتلي لكن لحسن الحظ لم أكن في المكتب». مشيراً انه «وقع انفجاران. كان الاول صغيرا لكن الثاني كان كبيرا» ووقع الهجوم أمام مكتبه. وتابع رسول احمد «اصيب مكتب الادارة باضرار وكذلك حائط سجن وتمكن العديد من المساجين من الفرار». وقالت الشرطة المحلية ان 35 سجينا فروا معظمهم من الجانحين».

وقال ضابط في الجيش الذي ضرب طوقا على الموقع «كان الانفجار شديدا وانهار العديد من المباني والمتاجر القريبة من مكتب الادارة».

وقال راج والي (23 عاما) «كان الناس يولولون وتناثرت اجزاء بشرية في كل مكان». وأظهرت لقطات تلفزيونية سحب أشخاص من تحت الانقاض. ودمر الانفجار او الحق اضرارا بنحو 70 الى 80 محلا ومنزلا. واستخدم عمال الانقاذ ايديهم فقط للتنقيب بين الانقاض لانتشال عشر جثث من بين أنقاض منزل انهار.

اشتباكات أوراكزاي

في سياق متصل، ارتفع عدد القتلى المسلحين جراء الغارات التي نفذتها المقاتلات الباكستانية على مخابئ لهم في منطقة أوراكزاي بشمال غرب باكستان إلى 25 شخصاً على الأقل فيما وصل عدد الجرحى إلى 25.

وأفادت قناة «أيه.أر.واي» الباكستانية أن عدد قتلى الهجوم الذي نفذته القوى الأمنية على مخابئ للمسلحين في اوراكزاي ارتفع إلى 25 على الأقل.وأشارت إلى أن عدد الجرحى بين المسلحين بلغ 25 ، حالة بعضهم حرجة مما يزيد احتمال ارتفاع عدد القتلى. وكانت وسائل إعلام باكستانية نقلت عن مصادر رسمية في وقت سابق أن القوى الأمنية هاجمت مدعومة بالمروحيات الحربية مخابئ للمسلحين في اوراكزاي ما أدى إلى مقتل 10 منهم على الأقل وجرح عدد آخر.

وتعتبر حركة طالبان باكستان التي بايعت منذ قيامها في ديسمبر 2007 «القاعدة» والمجموعات التي تتبعها، ابرز مسؤول عن موجة من نحو 400 اعتداء معظمها انتحاري، خلفت نحو 3500 قتيل في باكستان في السنوات الثلاث الاخيرة. والمناطق القبلية في شمال غرب باكستان المحاذية لأفغانستان، هي معقل طالبان باكستان وابرز ملاذات القاعدة في العالم والقاعدة الخلفية لطالبان افغانستان.

ووعدت الحكومة هذا الاسبوع، من دون تحديد تاريخ، بتنظيم مؤتمر وطني لتحسين مكافحة الارهاب بعد اعتداء انتحاري خلف 43 قتيلاً واكثر من 170 جريحاً قبل اسبوع استهدف ضريح صوفي في لاهور شرق باكستان.

ونفت حركة طالبان ضلوعها في الاعتداء المزدوج مؤكدة انها لا تستهدف الا الجيش والشرطة والسلطات في هجماتها.وفي 28 مايو قتل اكثر من 80 شخصا في لاهور في هجمات متزامنة نفذها انتحاريون مدججين بالسلاح على مسجدين للطائفة الاحمدية اثناء صلاة الجمعة.