فيما لا يزال العراق يعاني من الجفاف والنقص الحاد في موارده المائية، ويجدد دعواته المستمرة لدول الجوار بتوفير وزيادة حصته المائية من الموارد المشتركة، عادت بغداد لتعلن أنها تمتلك مخزونا مائيا إستراتيجيا «مقبولا» نجم عن تحسن إيرادات نهري دجلة والزاب الأعلى مقارنة بمعدلها للأعوام الماضية.

وأوضح مدير المركز الوطني لإدارة الموارد المائية في وزارة الموارد المائية العراقية المهندس عون ذياب في تقرير تلقت «البيان» نسخة منه، أن الوزارة بدأت العمل منذ الشتاء الماضي لبناء مخزون مائي إستراتيجي جديد، بعد أن تم استنفاذه عقب عامين متصلين من الجفاف.

لافتا إلى أن كمية المخزون كانت بداية الموسم الصيفي الماضي 10 بالمائة من المخزون الكلي للبلاد، والذي يزيد على 149 مليار متر مكعب، معتبرا أن معدل الأمطار والثلوج التي هطلت خلال الشتاء الماضي، جاءت بموعدها تماما لتعويض ما فقد من خزانات الثرثار والموصل وحديثة.

وبيّن ذياب أن واردات نهري دجلة والزاب الأعلى فقط شهدت تحسنا كبيرا مقارنة بمعدلها العام للسنوات الماضية، على خلفية معدلات الأمطار والثلوج الجيدة التي شهدها العراق ودول الجوار معا، مستدركا أن واردات نهري ديالى والزاب الأسفل مازالت دون معدلها العام حتى الآن، مشيرا إلى أن معدل جريان نهر الفرات مازال حتى الآن دون المعدل الطبيعي، وحتى دون ما تم الاتفاق عليه مرارا، موضحا أن وارداته تعتمد بالدرجة الأساس على ما يتم إطلاقه من تركيا ثم سوريا، حيث أن اقل من ثلاثة بالمائة فقط من موارد النهر تقع في العراق.

وفيما يخص زيادة كميات الخزن لبحيرتي سد دربندخان ودوكان بكمية تقرب من مليار متر مكعب خلال المدة الماضية، أشار المهندس ذياب إلى أن هذا الرقم ليس كبيرا مقارنة بكمية الخزن الكبيرة لسدي دربندخان ودوكان وحجم الأمطار والثلوج التي هطلت ضمن المنطقة الشمالية، بيد انه عدها مؤشرا طيبا يمكن على أساسه الإفصاح بأن معدل الخزن بشكل عام تحسن بشكل كبير مقارنة بالعامين الماضيين.

جدير بالذكر أن موجات الأمطار والثلوج وما نتج عنها من سيول وصفت بأن العراق لم يشهد مثيلا لها منذ أربعين عاما، قد تسببت بحالات فيضان محدودة بعدد من المحافظات، خاصة الشمالية منها، حيث سجل معدل الأمطار التي سقطت على محافظة السليمانية أكثر من 415 مليمترا مقارنة بـ 133 مليمترا فقط خلال الوقت نفسه من العام الماضي.

بغداد - عراق احمد