كشف جهاز الإحصاء المركزي في دولة قطر النتائج الأولية للتعداد السكاني الذي اجري في البلاد مؤخرا ووفقا للنتائج الأولية للتعداد فقد قفز عدد سكان قطر الى نحو مليون وستمائة وستة وتسعين ألفا مقابل نحو سبعمائة وأربع وأربعين ألفا عام 2004بزيادة قدرها 128%.
المؤشر الأكثر خطورة الذي علق عليه عدد من الخبراء والباحثين كان ما أورده نتائج الاستبيان حيث بلغ عدد الذكور نحو مليون ومائتين وأربعة وثمانين ألفا يمثلون نسبة 76% من تعداد السكان فيما بلغ عدد الإناث أربعمائة واحد عشر ألفا يمثلن 24% من إجمالي عدد السكان أي بما يعني ثلاثة رجال مقابل كل امرأة في قطر تقريبا.
سبب الاختلال النوعي في التركيبة السكانية يتفق الجميع على خطورته، وعلى أسبابه التي تختصرها حاجة الدولة للعمالة الرخيصة في ظل التطوير العمراني والنهضة التجارية فمتطلبات التنمية تلك تجلب إلى البلد سنويا عشرات الآلاف من الرجال الأجانب، أغلبهم من العزاب، ومنهم المتزوجون الذين لا تسعفهم الحال في اصطحاب العائلة فكثيرا ما يفضل الوافد الإقامة وحيدا بعد ارتفاع أسعار الإيجارات والسلع، كما تقتضي الإجراءات المتبعة رسميا منع المقيم من استقدام عائلته ما لم يتجاوز راتبه سقفا معينا.
الدكتور حسن إبراهيم المهندي نائب رئيس اللجنة الدائمة للسكان يرى أن الاختلال النوعي المتمثل في ازدياد نسبة الذكور على الإناث جزء من الخلل الكبير الحاصل في التركيبة السكانية الذي غالبا ما تنبه اللجنة إلى خطورته.
وقال ان اللجنة تمكنت من وضع الحلول المناسبة لها. أما الدكتور محمد بن حسن المريخي فيرى أن التخفيف من العمالة أصبح ضروريا «صونا لاستقرار وأمن الوطن والمواطنين».
معتبرا ان العمالة السائبة تختزن جزءا كبيرا من المشكلة، فالكثير من خدم المنازل والسائقين وعمال الشركات هجروا أماكن عملهم، وأصبحوا خارج المحاسبة «والأجدر أن تسفّرهم الجهات المختصة حتى لا يبقى وجودهم عاملا في تعكير صفو الأمن الذي تعيشه قطر».
المريخي الذي يخاف على أعراف وأعراض المجتمع من ازدياد أعداد العمال العازيين ومن في حكمهم، يطالب الجهات المعنية بتسهيل استقدام الوافدين عوائلهم «فلا نفتح الباب على مصراعيه، ولكن نخفف من شروط الاستقدام حتى يصحب الناس عوائلهم، فذلك أقرب للدين وأحفظ للأمن».
وتطالب الدكتورة موزة المالكي بسرعة تأنيث بعض المهن وتقول في هذا الصدد سوف نلطم ونندم عندما نرى ونسمع ما يحدث من جرائم.
الدوحة ـ أنور الخطيب
