أعربت واشنطن عن قلقها من تزايد وتيرة الهجمات ضد العاملين في مجالات الاغاثة، مشيرة الى ان هذه الهجمات بأنها تنتهك المبادئ الأساسية للقانون الدولي، فضلا عن تقييد حركة المنظمات الإنسانية الدولية،وتهديد وجودها.

وقالت مندوبة واشنطن الدائمة لدي الأمم المتحد السفيرة سوزان رايس أمام مجلس الأمن إن«تحديات خطيرة مازالت قائمة على أرض الواقع في دارفور،وعلينا أن نضع ذلك في اعتبارنا ونحن نقترب من تجديد ولاية البعثة في نهاية هذا الشهر». وشددت على أن« البلدان المضيفة لبعثات حفظ السلام عليها أن تتحمل المسؤولية الرئيسية عن سلامة وأمن سكانها وكذلك دعم هذه البعثات لأنها من تنفيذ ولاياتها».

وقالت المندوبة الأميركية إن الحكومات تتحمل المسؤولية الرئيسية عن حماية المدنيين ، ولكن الأطراف الأخرى في النزاع المسلح كما يجب أن تمتثل لالتزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني،لكنها في اغلب الأحيان لا تفعل ذلك»،مشيرة الى أنه «من واجب المجتمع الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب مساعدة الحكومات على إنشاء و وتشغيل المحاكم الوطنيةبصورة فعالة ومؤثرة حيثما أمكن ذلك ، أو من خلال دعم الآليات الدولية وغيرها عند الاحتكام الي الجنائية الدولية ،خاصة في مكافحة الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية».

وعقد مجلس الأمن أمس جلسة خاصة حول حماية المدنيين في مناطق الصراعات.وتركزت كلمات ممثلي الدول الأعضاء حول الأحداث الجارية وغير المستقرة في قطاع غزة والسودان وسريلانكا والصومال وجمهورية الكونغو الديمقراطية. وحذر مسؤولون من أن الاستهداف المتعمد للمدنيين والاعتداءات غير المتوازنة، والعنف الجنسي، والتشريد القسري والحرمان من وصول المساعدات الإنسانية مازال منتشرا على نطاق واسع في مناطق الصراع المسلح وغالبا ما يحدث ذلك مع الإفلات من العقاب».

وأكدت المفوضة العليا لحقوق الإنسان نافي بيلاي إن «تحقيق السلام والأمن لن يتم دون معالجة الظلم وإنهاء سياسة الإفلات من العقاب وتعزيز حماية حقوق الإنسان». ونوهت بيلاي إلى تأثير الصراع على المدنيين في كثير من المناطق كالصراع الدائر بين الفلسطينيين والإسرائيليين، داعية إلى إنهاء المعاناة ورفع الحصار عن غزة.

وقالت «من حق المدنيين الفلسطينيين والإسرائيليين العيش بأمن وسلام. وإنني أرحب بقرار الحكومة الإسرائيلية تخفيف الحصار عن غزة، ولكنني أشدد على ضرورة فتح المجال أمام تدفق الواردات والصادرات من وإلى القطاع» .

نيويورك - طارق فتحي