يحاول المغتربون اللبنانيون دعم التنمية المحلية في مختلف القرى والبلدات التي تعاني من مشاكل اقتصادية واجتماعية، وذلك عبر المساهمة بتمويل المشاريع التنموية التي تحتاجها القرى، وتشمل قطاعات حيوية تشمل الصحة، التربية، البيئة، الزراعة، الشباب، وذلك عبر مشروع «عيش لبنان» الذي يؤمن التواصل بين المغترب والمجتمعات المحلية عبر الموقع الالكتروني الخاص بهم.
ويعتبر مشروع «عيش لبنان» أحد مشاريع الأمم المتحدة الانمائية الذي ينفذ بالتعاون مع وزارة الخارجية والمغتربين. ويتم عبره إعطاء صورة واضحة عن حاجات البلدات وتحديد المشاريع والأنشطة التي تحتاجها والتي يمكن المساهمة في تحقيقها، على أن تترك حرية اختيار المشروع أو القطاع للمغترب الذي يمول المشروع بطريقة شفافة عبر متابعة مراحل التنفيذ مع تقارير مفصلة عن العمل.
وبما أن عكار من أكثر المناطق حرماناً في لبنان، نجحت منظمة الأمم المتحدة عبر برنامج «عيش لبنان» في تأمين التمويل للعديد من المشاريع في مختلف القرى والبلدات العكارية.
وقد تم تدشين قناتي ري في بلدتي عين يعقوب وتل عباس غربي، بحضور سفير النوايا الحسنة لمبادرة «عيش لبنان» في منطقة الخليج غالب فرحة، النائبين نضال طعمة ومعين المرعبي، مدير قسم مكافحة الفقر في برنامج الامم المتحدة الانمائي راغد عاصي، ممثل المديرية العامة للمغتربين مالك شلهوب، ومسؤول منطقة الشمال في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي عبدالله محيي الدين ، وعدد من رؤساء البلديات وفعاليات المنطقة.
وتحدث فرحة عن إنجازات المشروع التي تجسد مبدأ الشراكة بين المجتمع المدني والسلطات المحلية والقطاع الخاص والمهاجرين اللبنانيين، فيما اكد عاصي انطلاق المرحلة الثانية من المشروع عبر العديد من المشاريع المطروحة من قبل البلديات على أن تتم «غربلتها»، لذلك على رؤساء البلديات البدء بتحضير مشاريعهم وإرسالها لكي يتسنى للبرنامج تسويقها في الخارج.
وشكر المرعبي برنامج الأمم المتحدة الانمائي على المبادرة، ثم توقف مالك شلهوب ممثل مدير عام المغتربين عند دور هذه الشريحة من اللبنانيين في دعم عملية التنمية.
ولفت محيي الدين إلى أن المنظمة بصدد تنظيم العديد من النشاطات الرياضية إضافة الى عشاء قروي بهدف جمع المغتربين وتأمين التواصل في ما بينهم لتعريفهم عن كثب على احتياجات مناطقهم وتأمين الدعم المالي اللازم لتنفيذ أكبر قدر من المشاريع.