أعلن الرئيس الاميركي باراك أوباما امس ان الولايات المتحدة ستراجع استراتيجيتها الخاصة بزيادة أعداد قواتها في أفغانستان في نهاية هذا العام، مشيرا الى ان الخفض التدريجي للوجود الأميركي في أفغانستان سيبدأ بحلول منتصف عام2011، في وقت أعلن حلف شمال الاطلسي عن مقتل اثنين من جنوده ما يجعل هذا الاسبوع الاكثر دمويا بالنسبة لقوات الناتو فيما يبحث الحلف تزويد أفغانستان بمروحيات روسية بينما تستعد واشنطن لارسال معدات اضافية للتصدي للعبوات يدوية الصنع في افغانستان.

وقال أوباما في مقابلة مع صحيفة« كورييري ديلا سيرا » الايطالية«سنجري مراجعة في نهاية هذا العام لنرى لو كانت الاستراتيجية فعالة». وأضاف أن الخفض التدريجي للوجود الاميركي في أفغانستان سيبدأ بحلول منتصف عام 2011 . وتابع «بحلول منتصف العام المقبل يجب أن نبدأ عملية الانتقال لكن هذا لا يعني أن وجودنا سيتبخر بين عشية وضحاه».

وكان مجلس النواب الاميركي وافق على تمويل لزيادة القوات ليصل عددها الى 150 الف جندي بهدف كسر المقاومة واضعاف «طالبان». غير أنه على مدى العامين الاخيرين صعدت حركة «طالبان» من عملياتها وتزايدت الضغوط من اجل وضع استراتيجية للخروج.

إلى ذلك قال مسؤول أميركي ان الولايات المتحدة سترسل معدات بقيمة ثلاثة مليارات دولار لمكافحة العبوات والالغام يدوية الصنع التي تستخدمها طالبان في الحرب في افغانستان.

واضاف « ان ألف خبير في المتفجرات سيرسلون مع هذه المعدات التي ستقدم ايضا الى الوحدات الاخرى في القوة الدولية للمساعدة على احلال الامن في افغانستان (ايساف) والجيش الافغاني.».

وتشمل المعدات خصوصا اجهزة يمكن التحكم بها عن بعد لكاميرات مراقبة وآليات مدرعة ولكشف العبوات ونزعها .

في غضون ذلك، اعلن حلف شمال الاطلسي أمس عن مقتل اثنين من جنوده في هجمات في افغانستان ما يرفع الى 341 عدد القتلى في صفوف القوات الدولية منذ مطلع 2010 الذي يعتبر العام الاكثر دموية خلال سنوات الحرب التسع.وقتل الجنديين في كابول بحسب بيان صادر عن قوة ايساف.

من جهة ثانية، ذكرت صحيفة «كوميرسانت» الروسية امس أن روسيا و(الناتو) على وشك إبرام عقد لتوريد 21 مروحية جديدة من طراز «مي 17» إلى أفغانستان.

واضافت الصحيفة ان موسكو ابدت نيتها لتهب بضع مروحيات إلى كابول، أما حلف الناتو فيبحث عن الأموال لشراء المزيد من المروحيات المطلوب توريدها إلى أفغانستان.