وعقد نحو 12 نائباً من المعارضة من المناهضين للصين العزم على منع الموافقة بسرعة على اتفاق للتعاون الاقتصادي الذي تم توقيعه الاسبوع الماضي ودبت المشاجرة بينهم وبين نفس العدد تقريباً من نواب الحزب الوطني الحاكم للسيطرة على المنصة بعد دقائق من افتتاح الجلسة.
واندلع العراك داخل قاعة المجلس بعدما رفض عضو في حزب القوميين الحاكم الطلب المقدم من الحزب الديمقراطي التقدمي المؤيد للاستقلال مناقشة كل بند من بنود الاتفاقية الإطارية للتعاون الاقتصادي على حدة، بدلا من طرحها للتصويت جملة واحدة.
ونقل نائب من كل جانب الى المستشفى وقد سقط احدهما من على المنصة بعد المشاجرة فيما أعلن رئيس البرلمان رفع الجلسة حتى اليوم الجمعة. ومن المتوقع أن يوافق البرلمان الذي يهيمن عليه أعضاء الحزب الوطني المؤيد للصين على الاتفاق التجاري بحلول الشهر القادم على أقصى تقدير. ويريد الوطنيون مراجعة عامة للاتفاق فيما يسعى الحزب الديمقراطي التقدمي المعارض الى مراجعة مواد الاتفاق واحدة تلو الاخرى.
ومشاجرة امس تظهر أن الاتفاق ويمثل اكبر ارتباط بين الصين وتايوان سيكون محوراً للتوتر في الانتخابات المحلية التي تجري في 27 نوفمبر، والتي تعد مؤشراً لقياس ما سيجري خلال السباق الرئاسي عام 2012 .
ويعد هذا الاتفاق الذي وقع الأسبوع الماضي في مدينة تشونغتشينغ الصينية حجر الزاوية في مساعي الرئيس ما يينغ جيو التي استمرت عامين لتعزيز أواصر العلاقات بين الاقتصاد التايواني البازع في مجال التقنيات المعقدة والأسواق الصينية الواعدة. ويقول معارضو الاتفاق انه يخفض التعريفات الجمركية الخاصة بنحو 800 سلعة مستوردة ما قد يضر المشاريع الصغيرة بسبب تدفق السلع الصينية.
وتزعم الصين السيادة على الجزيرة التي تتمتع بحكم ذاتي. ومن المتوقع أن تدخل الاتفاقية حيز التنفيذ في بدايات عام 2011. واعتاد نواب تايوان على خوض المشاجرات ليظهروا قوتهم على شاشات التلفزيون المحلي في قضايا تحظى باهتمام جماهيري واسع.
