قلل لبنان أمس من التسريبات الاسرائيلية المستمرة بشأن قدرة حزب الله الصاروخية وحديثها عن الرد العسكري، إضافة إلى القرار الظني حول المحكمة الدولية وربطها بمحاولات الدولة العبرية التأثير على الموسم السياحي والذي يتكرر في كل صيف.
وعلق وزير السياحة فادي عبود على التهديدات الاسرائيلية قائلا أنها« ليست جديدة لأن لإسرائيليين يخترعون الروايات على أبواب كل موسم صيفي (سياحي)».
وكانت وثائق للجيش الاسرائيلي كشفت ان حزب الله خزن 40 ألف صاروخ في قرى جنوب لبنان منذ الحرب مع اسرائيل قبل حوالى اربع سنوات بينما حدد رئيس الأركان الإسرائيلي الجنرال غابي أشكنازي شهر سبتمبر المقبل موعداً لصدور القرار الظنّي من المحكمة الدولية في جريمة اغتيال الحريري، مستشرفاً أن الوضع في لبنان «يمكن أن يتدهور» على خلفيّة القرار.
وأوضح عبود «في حال كانت اسرائيل على اطلاع على مضمون القرار الظني وتوقيته فلا أدري إذا هذا الأمر يعطي مصداقية للمحكمة». مشددا على أن «ما يقوله الإسرئيليون يدخل من باب التخمين ولا أحد مطلع على القرار الظني»، ولفت إلى أن «الإستقرار الداخلي في لبنان يزعجهم كثيراً». مؤكداً أن هذا الأمر لا ينعكس سلباً على الوضع السياحي في لبنان «فالإخوة العرب تعودوا على هذا الكلام ولا يأخذوه بعين الاعتبار»، لافتاً إلى أن «حوالي 15 الف وافد يدخل كل يوم مطار بيروت، وحوالي 40 ألف يدخلون يوميا عبر الحدود البرية، فكل أصدقاء لبنان لا يديرون أذنا سامعةً لما تقوله اسرائيل التي لا تريد للبنان إلا الشر».
بدوره اكد النائب عن تيار «المستقبل» عمار حوري ل«البيان»، الى أن «إسرائيل تحضّر إثارة الإضطرابات والفتن بين اللبنانيين، وهو ما يوجِب تحصين الجبهة الداخلية وتعزيز الوفاق، دون إغفال أن الغالبية الساحقة من اللبنانيين تريد الحقيقة ومعرفة الجهة أو الجهات المتورّطة في جريمة اغتيال الرئيس الحريري والجرائم التي حصلت في السنوات الماضية».
ودعا عضو كتلة التنمية والتحرير النائب غازي زعيتر ل«البيان» إلى يقظة كل الأجهزة المختصّة لقطع الطريق على أي مؤامرة جديدة تحيكها الأجهزة الأمنية الإسرائيلية ضد وحدة اللبنانيين.
في الأثناء، تواصلت التسريبات الاسرائيلية أمس حول الدعم السوري الايراني لحزب الله. وأفادت صحيفة «هأرتس» ان سوريا أقامت في موقع سري مصنعاً لإنتاج صواريخ أرض أرض دقيقة التصويب والتوجيه من طراز (ح-006) تطال كل نقطة في اسرائيل تقريباً.
ونقلت الصحيفة امس أن «الحديث يدور عن مشروع سوري إيراني مشترك حيث قامت طهران بتمويل إقامة المصنع وتركت لسوريا إنتاج الصواريخ وزودتها بخطّ الانتاج وبالتكنولوجيا اللازمة وبالعقيدة القتالية وكيفية التشغيل، وفي مقابل ذلك على سوريا نقل نصف الصواريخ من إنتاج هذا المصنع الى حزب الله».
بيروت -«البيان» والوكالات

