أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أن المحادثات المباشرة مع الفلسطينيين ستبدأ في القريب العاجل،متوقعا أن تكون«صعبة للغاية»،مجددا التمسك بالسيادة الاسرائيلية على القدس المحتلة،لكنه أبدى استعداه لبحث مستقبل المستوطنات.في وقت أكدت السلطة الفلسطينية أن وقف الاستيطان والإقرار بنتائج مفاوضات 2008 مفتاح المفاوضات المباشرة.

وقال نتانياهو اجابة على سؤال خلال اجتماع ضم ممثلين عن المنظمات اليهودية بفندق بلازا في وقت متأخر من مساء الأربعاء «أعتقد أن المحادثات ستكون صعبة للغاية». وقال «كلما تم ذلك في وقت أقرب كان أفضل». وأردف«إن المفاوضات المباشرة لا بد أن تبدأ حالا، ونحن نعتقد أن هذا سيحدث».

ولفتت إلى انه ألمح إلى ان إصرار حكومته على السيادة الإسرائيلية على القدس قد لا تكون حازمة.وقال نتانياهو«الجميع يعرفون ان في القدس أحياء يهودية ستبقى في مكانها بموجب أية خطة سلام».

أفضل حليف

وشدد نتانياهو على الروابط العميقة بين اسرائيل والولايات المتحدة مذكرا بالساعات الاولى التي تلت اعتداءات 11 سبتمبر في نيويورك وواشنطن.وقال«كان هناك ردود فعل مختلفة في انحاء الشرق الاوسط» ورغم أن «في عدة اماكن كان هناك احتفالات فيما كان الناس يبكون في اسرائيل».واضاف«ليس لدى اميركا صديق او حليف افضل من دولة اسرائيل».

وقال امام الحاضرين ان موضوعا اخر يجب ان يبحث في المفاوضات مع الفلسطينيين هو الضمانات بان الدولة الفلسطينية المقبلة ستكون منزوعة السلاح وغير قادرة على تهريب اسلحة ثقيلة مثل الصواريخ.واضاف ان الموضوع الاخر هو الاعتراف باسرائيل دولة يهودية.

وعبر نتانياهو في وقت سابق عن القلق الامني لدى بلاده خلال محادثاته مع وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس قبل مغادرته واشنطن.وبينها كما قال مسؤول اسرائيلي المخاوف من انه حين تنسحب القوات الاميركية من العراق ستكون اسرائيل مجددا بمواجهة تهديدات من الشرق للمرة الاولى منذ العقد الماضي.

بحث الاستيطان

وفي تصريحات اخرى مع شبكة«سي ان ان» الاميركية،تعهد نتانياهو بان يكون مستقبل المستوطنات الاسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة بين اول المواضيع التي سيجري التفاوض حولها اذا استؤنفت محادثات السلام المباشرة مع الفلسطينيين.

وقال «احد الامور التي سابحثها سريعا هو المستوطنات، وهذا اما اقترح القيام به».

جدد نتانياهو في حديثه مع «سي ان ان» دعوته الى الرئيس الفلسطيني محمود عباس للمشاركة في طاولة المفاوضات«الان، لا نريد اي ذريعة او شروط مسبقة». ووافق نتانياهو على اقتراح المقدم لاري كينغ التحدث مع عباس في حوار تلفزيوني ثلاثي الاطراف بمشاركة العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني كل من جهته، اذا وافق الطرفان الاخران.

لقاء كي مون

من جهة اخرى التقى نتانياهو مساء الاربعاء في نيويورك الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الذي يدعو لرفع الحصار عن قطاع غزة واجراء تحقيق دولي في الهجوم على سفينة الحرية التركية ضمن اسطول للمساعدات الانسانية ووقف الاستيطان.ولم يدل نتانياهو باي تصريح بعد اللقاء الذي استمر 45 دقيقة. واكتفى مكتب الامين العام بالقول ان الرجلين بحثا عملية السلام والحصار على غزة والوضع في جنوب لبنان بشكل خاص.

مفتاح المفاوضات

الى ذلك أكد رئيس دائرة المفاوضات الفلسطينية صائب عريقات التمسك بضرورةوقف إسرائيل للأنشطة الاستيطانية والإقرار بنتائج المفاوضات التي توقفت نهاية 2008 من أجل الموافقة على الذهاب للمفاوضات المباشرة.وقال إن«وقف الاستيطان واستئناف المفاوضات من النقطة التي وصلت عندها هما المفتاح لبدء المحادثات المباشرة مع إسرائيل».

وأضاف عريقات:«في اللحظة التي يوقف فيها رئيس الوزراء الإسرائيلي النشاط الاستيطاني، بما فيه النمو الطبيعي وبما يشمل القدس ويوافق على استئناف محادثات الوضع النهائي حول كل القضايا وعلى رأسها القدس واللاجئون سيصار إلى استئناف مفاوضات الوضع النهائي بشكل مباشر».

وصف عريقات دعوة نتانياهو للذهاب الفوري إلى المفاوضات المباشرة بأنها«علاقات عامة». وقال :«أن يستمر نتانياهو بالاستيطان وبقضم الأرض المخصصة للدولة الفلسطينية ويتحدث عن استئناف المفاوضات فهذا يدخل في إطار ألاعيب العلاقات العامة».

وقيعة

زعمت القناة العاشرة للتلفزيون الاسرائيلي نقلا عن مصدر في البيت الأبيض قوله إن العائق الحالي أمام الدخول في مفاوضات مباشرة هو رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.وأضاف المصدر إن «الإدارة الأميركية حصلت على ما تريد من رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، وأنه حان الوقت للضغط على الطرف الفلسطيني للدخول في مفاوضات مباشرة مع اسرائيل».

رام الله - محمد ابراهيم والوكالات