شهدت العاصمة العراقية بغداد تأهبا أمنيا واسعا، في ذكرى إحياء وفاة الإمام موسى بن أبي جعفر الكاظم في وقت قتل ثلاثة وأصيب ستة في تفجيرات مختلفة.
واضطرت السلطات العراقية إلى إغلاق عدد كبير من الطرق الرئيسية وسط بغداد لاستيعاب الأعداد الكثيفة من الزوار من الرجال والنساء والأطفال، الذين اكتظت بهم الشوارع بشكل صار مألوفا كل عام.
ونشرت الحكومة عشرات الآلاف من قوات الجيش والشرطة والأجهزة الأمنية في دوريات راجلة ومتحركة، بالإضافة إلى الكثيرين فوق أسطح البنايات العالية وإقامة نقاط تفتيش إضافية في الشوارع وفي محيط حي الكاظمية حيث تتسع رقعة المشاركة في إحياء هذه المناسبة التي ستبلغ ذروتها اليوم الخميس. وأعلنت الحكومة هذا اليوم عطلة رسمية لجميع الدوائر الحكومية.
وحددت السلطات العراقية مسارات لدخول الزوار محاطة بإجراءات أمنية مشددة أبرزها الطريق الذي يتوسط حي الأعظمية الذي تقطنه غالبية سنية، حيث يشاهد المئات من عناصر الشرطة والجيش في حالة تأهب قصوى.
وقال الناطق باسم قيادة عمليات بغداد اللواء قاسم عطا خلال تجوله في الكاظمية لمراقبة الإجراءات ان «الأمور تجري بانسيابية جيدة، والزوار بدؤوا يصلون ويغادرون، وهيئنا لهم وسائل النقل والعودة». وأضاف «فرضنا إجراءات أمنية مشددة».
أعمال عنف
وعلى صعيد آخر، أعلنت الشرطة العراقية أن قنابل انفجرت في خمسة منازل من بينها ثلاثة منازل لرجال شرطة في الاطراف الغربية من بغداد، مما أدى إلى سقوط ثلاثة قتلى وستة جرحى على الأقل.
وأضافت الشرطة أن تلك الهجمات شنت قبل الفجر في أبوغريب واستهدفت سائق سيارة إسعاف بالإضافة إلى رجال الشرطة، حيث زرعت قنابل داخل منازلهم وحولها.
وذكرت الشرطة أن أقارب سائق سيارة الإسعاف وأحد رجال الشرطة قتلوا، بالإضافة إلى شخص في منزل قريب من مواقع القنابل. وقال ضابط شرطة في منطقة أبوغريب ان «هذا العمل الإرهابي يحمل بصمات القاعدة.. إنهم يحاولون بشكل يائس أن يبعثوا برسالة مفادها أنهم مازالوا موجودين».
توضيح
أكدت أسرة الشيخ الدكتور عبد العليم السعدي مفتي الأنبار ورئيس رابطة علماء العراق وإمام وخطيب جامع محمد عارف الذي اغتيل مؤخرا أن لا علاقة للفقيد وأسرته بأي جهات سياسية أو حزبية في العراق.
وأضافت في بيان أن «وظيفة الفقيد كانت مفتيا لمحافظة الانبار ورئيس رابطة علماء العراق ولم يعمل بوظيفة رئيس للوقف السني كما ورد في الصحف». وأشارت أن «حادثة اغتياله تدل على وجود خرق أمني وحملة طائفية تستهدف علماء السنة وبدوافع من خارج العراق».
