بحث رئيس القائمة «العراقية» اياد علاّوي ورئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني أزمة تشكيل الحكومة المقبلة، فيما توقع القيادي في القائمة «العراقية» جمال البطيخ أن تشهد الأيام القليلة المقبلة التوصل إلى اتفاق بشأن الرئاسات الثلاث، بعد تطور مسار المباحثات بين الكتل السياسية، في وقت أكد عضو «ائتلاف دولة القانون» حيدر الجوراني ان إعلان أطراف في «الائتلاف الوطني» عدم ترشيح نوري المالكي لرئاسة الوزراء زاد الأمور تعقيدا في التحالف الوطني.
وقال مصدر في القائمة «العراقية» أمس إن علاّوي، الذي وصل إلى أربيل صباح أمس، عقد لقاء مع مسعود البارزاني، تباحثا خلاله في الهمّ العراقي، ومسألة تشكيل الحكومة، من اجل الوصول إلى تفاهمات سياسية قبل انعقاد جلسة البرلمان المقبلة.
وأضاف ان «القائمة العراقية تسعى إلى أن يكون تشكيل الحكومة وفق المدة الدستورية والقانونية وعدم تعطيلها أكثر».
إلى ذلك، قال القيادي في القائمة «العراقية» جمال البطيخ، إن «المباحثات مع الكتل السياسية، وخاصة مع ائتلاف دولة القانون، وصلت إلى مرحلة الاتفاق على الرئاسات الثلاث، وهي تسير بنحو ايجابي، وان الجولات المقبلة من المباحثات ستحسم خلالها أسماء مرشحي الرئاسات الثلاث بالاتفاق والتوافق عليها».
قطع الطريق
من جانبه، قال القيادي في التحالف الكردستاني محمود عثمان إن «نائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن قطع الطريق، عند زيارته إلى بغداد، على أي مرشح من الائتلاف الوطني العراقي لأن يكون رئيسا للوزراء».
وأضاف ان «بايدن والإدارة الأميركية لا يرغبان بالائتلاف الوطني، ويريدان قطع أي طريق يسهم بأن يتسلم منصب رئيس الوزراء».
وأوضح عثمان أن «بايدن الذي سعى لتقريب القائمة العراقية ودولة القانون قطع الطريق أمام الائتلاف الوطني العراقي لتقديم أي مرشح لرئاسة الحكومة، لاعتقاد الإدارة الأميركية بأن الائتلاف قريب من إيران، وهي تسعى لتحجيم الدور الإيراني في العراق».
من جانبه، أكد عضو «ائتلاف دولة القانون» حيدر الجوراني ان إعلان أطراف في الائتلاف الوطني عدم ترشيح المالكي لرئاسة الوزراء زاد الأمور تعقيدا في التحالف الوطني.
وأضاف في تصريح صحافي إن «ائتلاف دولة القانون رأى أن من الضروري أن لا نبقى نراوح في المباحثات مع الوطني، وفتح باب الحوار مع القوائم الأخرى، وخاصة العراقية، وهذا يأتي من باب المصلحة الوطنية».
ووصف الجوراني طلب «الائتلاف الوطني» بإقصاء المالكي بالغريب. وتابع انه «كلام غير منطقي ومصادرة لحقوق الناخبين، وهو ما جعل الأمور معقدة جدا في التحالف الوطني». وأوضح إن «ائتلاف دولة القانون وصل إلى تفاهمات جيدة مع العراقية، وهو يؤمن بالشراكة الوطنية وعدم تهميش أي كتلة أخرى».
«الوطني» يفكر بالانتقال الى المعارضة
أعلن قيادي في «الائتلاف الوطني» الشيعي، إنه بصدد دراسة تولي مهمة المعارضة البرلمانية، خصوصا بعد اقتراب «ائتلاف دولة القانون»، احد قطبي التحالف الوطني من «ائتلاف العراقية»، فيما أشار قيادي آخر إلى أن المجلس الأعلى الإسلامي كانت له منذ البداية تحفظات على إعلان التحالف، بدون حسم جميع النقاط.
وأوضح عضو «الائتلاف الوطني» وائل عبد اللطيف في تصريح صحافي أمس ان «الائتلاف الوطني يفكر بأن يكون معارضا في البرلمان المقبل، ولا تهمه مسألة المناصب الوزارية.
خاصة بعد أن اختلف وضع دولة القانون داخل التحالف الوطني». وأوضح أنه «إذا ما فشل التحالف الوطني فهذا يعني أن الائتلاف الوطني سيكون بوضع عدم الرضا من دولة القانون، وسيصعب العمل بينهما، ما سيدفع الوطني إلى البحث عن شريك جديد».
مشيرا إلى أن اقرب الكتل إليه اليوم هي تحالف الكتل الكردستانية. وأضاف عبد اللطيف أنه «في حال انهيار التحالف الوطني، فإن «دولة القانون» سيلجأ إلى التحالف مع القائمة العراقية، لكن هذا التوجه لن يحل المشكلة المستعصية حول منصب رئاسة الحكومة».
بغداد ـ عراق أحمد