صوت نواب الجمعية الوطنية الموريتانية «مجلس النواب» في ساعة متأخرة من مساء الثلاثاء على مشروع قانون لمكافحة الإرهاب بعد إعادته إلى الحكومة إثر رفض المجلس الدستوري لعشر مواد من القانون في يناير الماضي.

وصوت نواب الأكثرية البرلمانية المساندة للرئيس الموريتاني لصالح النص المعدل، فيما صوت ضده نواب المعارضة العشرة الذين حضروا جلسة استمرت لساعات. واعتبر نواب الأكثرية أن النص المعدل «يستجيب لمتطلبات مكافحة الإرهاب والوقاية من ظاهرة مدمرة باتت على الأبواب».

وقال النائب من الحزب الحاكم القاسم ولد بلالي إن «النص الجديد يتضمن الحاجة إلى تحصين موريتانيا ومجتمعها من خطر الإرهاب ويكفل الحريات الفردية والجماعية وحقوق الأفراد».

من جانبهم ، انتقد نواب «المعارضة» مقتضيات القانون وقالوا إن «التعديلات التي طرأت على النص الأول لاتزال على حالها وإنه يكرس تقييد الحريات وانتهاك خصوصيات المواطنين».

وأكد وزير الدفاع الموريتاني حمادي ولد حمادي أمام النواب أن الحكومة أخذت في الحسبان جميع ملاحظات المجلس الدستوري وحذفت الفقرات والمواد التي قرر المجلس إلغاءها.

وأشار إلى أن بلاده اعتمدت مقاربة متعددة القطاعات والجوانب لمحاربة الإرهاب وأن الهدف الأساسي هو محاربة تشعبات الظاهرة اقتصاديا واجتماعيا وفكريا وثقافيا.

يشار إلى أن قوات صاعقة جزائرية مدعومة بالطيران تعمل على عملية إنزال جوي في الصحراء في منطقة عسكرية شمال مدينة تمنراست من أجل محاربة الإرهاب بحضور عسكريين وضباط من مالي والنيجر وموريتانيا كملاحظين.

وتشارك قوات نخبة من دول مالي، موريتانيا والجزائر في تدريبات على قتال العصابات في الصحراء، في منطقة تم الاتفاق عليها بين العسكريين في لقاء الجزائر المنعقد الشهر الفارط. ولا يستبعد، أن تكون التدريبات الحالية مقدمة لعمليات إغارة حربية محدودة في الساحل.

(وكالات)