كشفت مصادر كويتية مطلعة أن وزارة الدفاع الكويتية ستنظم عرضا لطائرات «الرافال» الفرنسية خلال الأيام القليلة المقبلة، تمهيدا لاعتماد الصفقة لشرائها، رغم أعلان كتلتي «التنمية والإصلاح» و«العمل الشعبي» في مجلس الأمة الكويتي عزمها التصعيد إلى المساءلة السياسية للحكومة ورئيسها في حال تم التوقيع على الصفقة،في وقت أكد رئيس مجلس الوزراء الكويتي الشيخ ناصر المحمد عزم الحكومة على المضي في تحقيق الانجازات على طريق التنمية وتجاوز كل العقبات التي تعترض ذلك.

وأوضحت المصادر أن اللجنة التي تم تشكيلها مؤخرا بعد حل السابقة ستعيد تقييم الطائرات التي تم رفضها سابقا من اللجنة التي قامت بزيارة المصنع والإطلاع على قدرة وفاعلية الطائرة في القتال والدفاع، لافتة إلى انه من المتوقع أن يضع الجانبان الكويتي والفرنسي اللمسات الأخيرة على الصفقة خلال هذا العرض.

وقالت ان جيل «الرافال» الحالي غير مجد بالنظر إلى ما توصلت إليه صناعة الطائرات الحربية، مشيرة إلى أن «الرافال» من الممكن أن تصل إلى التطور المطلوب وهو الجيل الخامس بعد 10 سنوات من الآن على أقل تقدير، وأضافت أن وزارة الدفاع لم تعد أعضاء اللجنة السابقة رغم توصية لجنة الداخلية والدفاع في مجلس الأمة (البرلمان).

لا يوجد تعاون

يأتي ذلك فيما أكد النائب د. فيصل المسلم لـ «البيان» أن كتلة «التنمية والإصلاح» تدرجت في الخطوات الدستورية، إلا أنها لم تجد التعاون من وزارة الدفاع في موضوع «الرافال»، مؤكداً أن رغبة النواب تتلخص في إيقاف الصفقة التي يعني التوقيع عليها الاستجواب، وأضاف أن «في حال إتمام الصفقة فإنها ستكون أكبر تجاوز على المال العام ونحن لن نسكت على ذلك».

وشدد على «ضرورة منح ديوان المحاسبة الصلاحية الكاملة لمعرفة أين صرفت المصروفات السرية فضلا عن قضية مصروفات السلاح»، وبيّن أن «كتلة التنمية والإصلاح» تطالب ببقاء نفس اللجان الفنية لصفقة «الرافال» وان اي عمليات عزل للضباط في اللجان الفنية يعد خرقا وعملا مشبوها.

وقال ان «التقارير الفنية للضباط الكويتيين والطيارين والمهندسين والفنيين تؤكد عدم صلاحية وتناسب تلك الطائرات من عملية التسليح في الكويت».وكان ديوان المحاسبة انسحب من تقييم الصفقة ومتابعتها بسبب عدم تعاون وزارة الدفاع التي لم تزود فريق الديوان بأي تقرير أو مراسلات خاصة بصفقة طائرات «الرافال».

الأدوات الرقابية

وعلى صعيد آخر، أكد رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ ناصر المحمد عزم الحكومة على المضي في تحقيق الانجازات على طريق التنمية من خلال التعاون مع سلطات البلاد كافة وتجاوز كل العقبات التي تعترض ذلك.

وقال المحمد في مؤتمر صحافي عقده أمس مع رؤساء تحرير الصحف المحلية ان «الحكومة ماضية في تحقيق الانجازات على طريق التنمية وسيظل التعاون فيما بين السلطات في إطار الدستور والقانون وتوجيهات أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الصباح»، لافتا إلى أن الحكومة تحترم كل الأدوات الرقابية التي يستخدمها أعضاء مجلس الأمة وستتعاون معهم في استخدامها.

وقال «لن نترك الخلافات والنزاعات تعطل عجلة التنمية أو توتر العلاقات بين السلطات جميعا فلدينا تصميم أكيد على تجاوز كل العقبات». وردا على بعض الانتقادات الموجه للسلطة القضائية.

أشاد الشيخ ناصر المحمد بالسلطة القضائية في الكويت وقال «نحيي بمزيد من الاجلال والتقدير رجال السلطة القضائية على حفظهم موازين العدل في البلاد وعلى شموخهم أمام محاولات المساس بسير العدالة».وبين المحمد أن الكويت تفخر بأنه لأول مرة في تاريخها يحظى برؤية إستراتيجية تمتد إلى عام 2035 ..

ولفت إلى أن تلك الخطة ستضع البلاد على الطريق الصحيح للتقدم الاقتصادي وتحقيق الطموح، منوها إلى أنه خلال هذه الخطة سيتم تحديد وتمويل مئات من مشاريع التنمية والمبادرات وستنفق الحكومة مبالغ ضخمة ستسهم في تحسين البنية الأساسية والخدمات العامة.

وأكد المحمد في هذا السياق مضي الحكومة في تحقيق الانجازات على طريق التنمية مبينا أن التعاون مع السلطات كافة سيظل وكذلك احترام الأدوات الرقابية لأعضاء مجلس الأمة وان الحكومة لن تترك الخلافات والنزاعات تعطل عجلة التنمية أو توتر العلاقات بين السلطات.

الكويت - بدر سالم