اعلنت القوة الدولية التابعة للحلف الاطلسي في افغانستان امس مقتل ثلاثة من جنودها، ما يرفع الى 339 عدد القتلى في صفوف الـ «الناتو» منذ بداية 2010، في وقت اسفرت غارة جوية شنتها «الاطلسي» على عناصر من حركة طالبان، عن مقتل ستة جنود افغان عن طريق الخطأ.

فيما قررت بريطانيا الانسحاب من منطقة سانجين في ولاية هلمند المضطربة نهاية العام لتحل محلها القوات الاميركية. وقالت القوة الدولية ان «ثلاثة من جنودها قتلوا جنوب افغانستان في انفجار قنابل يدوية الصنع السلاح المفضل لدى طالبان». في هذه الاثناء، لقي ستة من الجنود الافغان حتفهم وأصيب اثنان آخران في غارة جوية شنها حلف شمال الاطلسي امس عن طريق الخطأ ما دفع الحكومة الى ادانة الواقعة. وقال ناطق باسم وزارة الدفاع الافغانية ظاهر عظيمي ان الهجوم وقع بعد أن أخطأت طائرات تابعة لقوة المعاونة الامنية الدولية التي يقودها حلف شمال الاطلسي في تحديد هوية جنود حكوميين وتصورت أنهم من مقاتلي طالبان خلال عملية في اقليم غزنة الى الجنوب الغربي من كابول.

واوضح «قصفت طائرات قوة المعاونة الامنية الدولية ستة من جنودنا، ندين هذه الواقعة ونأسف على أنها ليست المرة الاولى التي يحدث فيها هذا. نتمنى أن تكون الاخيرة».

من جهته، قال الضابط في شرطة ولاية غزنة محمود زادة حيث وقع الهجوم، ان طائرات الاطلسي «غارت عن طريق الخطأ على موقع للجيش وقتل ستة جنود». واضاف ان القصف كان يستهدف عناصر طالبان الذين ينشطون في الاقليم. ولم تدل القوة الدولية لمساعدة على ارساء الامن في افغانستان (ايساف) بأي تعليق حتى الآن.

ويمثل سقوط قتلى من المدنيين وقتلى بنيران صديقة بين قوات الامن الافغانية مصدرا متكررا للخلاف بين الرئيس الافغاني حامد قرضاي والقوات الغربية خلال الحرب المستمرة منذ تسع سنوات، منذ الاطاحة بحكومة طالبان عام 2001.

الى ذلك أعلن وزير الدفاع البريطاني وليام فوكس امس ان القوات البريطانية ستنسحب من منطقة سانجين في جنوب أفغانستان نهاية العام، وأبلغ فوكس البرلمان البريطاني ان الولايات المتحدة ستتولى المسؤولية عن المنطقة في اعادة تشكيل للقوات التي يقودها حلف شمال الاطلسي.

وستركز القوات البريطانية على العمليات في وسط هلمند. وسقط في وادي سانجين في شمال اقليم هلمند أكبر عدد من الجنود البريطانيين القتلى وصل الى نحو ثلث اجمالي القتلى البريطانيين في الحرب المستمرة منذ تسع سنوات والذي بلغ 312 جنديا. وأكد فوكس أن نحو 1000 جندي من مشاة البحرية الملكية البريطانية سيغادرون منطقة سانغين في جنوب افغانستان، وتحل محلهم قوات أميركية.

وقال فوكس في بيان أمام مجلس العموم (البرلمان) امس إن القوات البريطانية «ستركز على الحزام المركزي في اقليم هلمند وتترك مناطق الشمال والجنوب فيه للقوات الأميركية»، واضاف أن وصول 18 ألف جندي من مشاة البحرية الأميركية إلى اقليم هلمند سمح لنا القيام بتوزيع أفضل وأكثر واقعية للمهام في اطار التحالف الدولي.

وشدد فوكس على أن قرار سحب القوات البريطانية من سانغين «يدخل في اطار ترتيبات القيادة الحالية وجعلها أكثر تماسكاً وإنصافاً». ولقي 99 جندياً بريطانياً حتفهم جراء العمليات القتالية في منطقة سانغين منذ غزو افغانستان، حيث ينتشر 10 آلاف جندي بريطاني من بينهم 8000 جندي في اقليم هلمند بالمقارنة مع 20 ألف جندي أميركي.