أعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو امس ان اسرائيل مستعدة لاتخاذ خطوات اضافية لتسهيل حركة الفلسطينيين في الضفة الغربية، في محاولة لاقناع الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالدخول في محادثات سلام مباشرة، فيما اعلن الاخير انه ينتظر «مؤشرات» اسرائيلية حول مسائل الامن والحدود قبل القبول بالمفاوضات المباشرة.
وتحاشى نتانياهو الرد على سؤال طرح عليه في برنامج «صباح الخير يا أميركا» الذي تذيعه شبكة «ايه.بي.سي» عما اذا كان مستعدا لتمديد وقف مدته 10 أشهر للبدء في عمليات بناء جديدة بمستوطنات الضفة الغربية.
ولكن نتانياهو أبدى استعداده لاتخاذ خطوات، منها اجراءات «اضافية لتسهيل حركة الفلسطينيين»، بالاضافة الى بعض المشروعات الاقتصادية. وقال: «الفكرة هي أننا مستعدون للقيام بذلك.
لكن ما نريد ان نراه في النهاية هو شيء واحد، أريد الرئيس عباس ان يمسك يدي.. ان يصافحني.. ان يجلس ويتفاوض بشأن تسوية سلام نهائية بين اسرائيل والفلسطينيين».
من جانبه، قال وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي إيهود باراك: يبدو أن هناك احتمالاً ان نشهد انطلاق المفاوضات المباشرة مع الفلسطينيين في غضون بضعة اسابيع. وفيما ألمح باراك إلى احتمال تمديد فترة تعليق البناء بمستوطنات الضفة الغربية في حال دخلت إسرائيل والسلطة الفلسطينية في مفاوضات مباشرة، رفض وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان تمديده.
الى ذلك، قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال زيارة رسمية الى اثيوبيا: «نحن مستعدون للمشاركة في محادثات مباشرة اذا تلقينا مؤشرات من الاسرائيليين حول مسألتين: الحدود والأمن».
وأضاف في ختام لقائه في اديس ابابا مع رئيس الوزراء الاثيوبي ميليس زيناوي: «لقد عرضنا اقتراحاتنا على الأميركيين والاسرائيليين، وننتظر رد الفعل الاسرائيلي». كما طالبت السلطة الفلسطينية المجتمع الدولي امس باتخاذ «موقف حازم» لوقف الإجراءات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، خاصة القدس الشرقية، منها اوامر هدم منازل وإلغاء حقوق الاقامة للمقدسيين، والتي اعتبرت انها تهدد تحقيق حل الدولتين.
جاء ذلك في رسائل وجهها المراقب الدائم لفلسطين لدى الأمم المتحدة في نيويورك، رياض منصور، إلى الأمين العام للمنظمة الدولية، بان كي مون، ورئيس مجلس الأمن (نيجيريا) ورئيس الجمعية العامة للمنظمة.
من جهتها، طالبت حركة «حماس» امس، حركة «فتح» بعدم قبول دعوة الرئيس الأميركي باراك أوباما، لاستئناف المفاوضات المباشرة مع إسرائيل بالضفة الغربية، داعية إياها لـ «عدم التورط في أي مفاوضات مع الاحتلال».
وبدروه، أكد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أن نتانياهو هو الذي يضع العراقيل أمام المفاوضات المباشرة؛ بسبب رفضه القبول بالمطالب الفلسطينية بوقف كامل لبناء المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس الشرقية.
وأجاب عريقات عن سؤال حول ما إذا كان يتوقع ممارسة مزيد من الضغوط الأميركية على الفلسطينيين لبدء المباحثات المباشرة، في أعقاب المفاوضات التي جرت بين أوباما ونتانياهو في البيت الأبيض أول من أمس، فقال: «إن العالم أجمع، والإدارة الأميركية تعلم أن الشخص الوحيد الذي يعوق عملية المفاوضات المباشرة هو نتانياهو».
