طالب نواب كتلة «حماس» البرلمانية وممثلون لفصائل فلسطينية امس بتحرك للأمم المتحدة والمؤسسات الدولية من أجل إلغاء قرار إسرائيل بإبعاد ثلاثة من نواب حماس ووزير سابق من مدينة القدس بشكل نهائي. فيما تم اعتقال رئيس كتلة فتح في المجلس التشريعي الفلسطيني عزام الأحمد لساعات أثناء احتحاج تضامني مع النواب المبعدين.
واتهم متحدثون، خلال اعتصام نظمته كتلة حماس البرلمانية قبالة مقر المجلس التشريعي الفلسطيني في غزة، إسرائيل بشن «حملة للتطهير العرقي» في القدس، على خلفية قرارات الإبعاد وهدم المنازل السكنية وتكثيف الأنشطة الاستيطانية.
واعتقلت القوات الإسرائيلية لفترة قصيرة رئيس كتلة فتح في المجلس التشريعي الفلسطيني أثناء اعتصام للتضامن مع نواب المجلس المهددين بالإبعاد .
وقال مسؤول ملف القدس في حركة فتح حاتم عبدالقادر: «تم الإفراج عن عزام بعد ساعة من الاحتجاز في سجن المسكوبية رغم أن لديه التصريح اللازم لدخو المدينة المقدسة وأضاف لحظة خروجه من خيمة الاعتصام داخل مقر الصليب الأحمر داهمتنا قوات كبيرة من الشرطة والمخابرات .
وبعد توقيف استمر نصف ساعة طلبت قوات الشرطة من عزام مرافقتها إلى السجن لإجراء تحقيق معه وتابع قائلاً «تبعه إلى المحامي جواد بولص وتم الإفراج عنه بعد ذلك».
من جهته قال النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي والقيادي في حركة «حماس» أحمد بحر، خلال الاعتصام: إنه على الأمم المتحدة التحرك العاجل لتحمل مسؤولياتها في مواجهة الإجراءات الإسرائيلية «العدوانية» بمدينة القدس.
وطالب بحر السلطة الفلسطينية بوقف أي اتصالات أو مفاوضات مع إسرائيل لأنها تعتبر «غطاء للممارسات الإسرائيلية».
من جهته، أكد القيادي في حركة الجهاد خالد البطش أن «الاحتلال الإسرائيلي مستمر في جرائمه من دون أي تدخل من منظمات الأمم المتحدة». وطالب السلطة الفلسطينية بضرورة الرد على الإجراء الإسرائيلي ضد النواب «بوقف كافة أشكال التنسيق الأمني مع الاحتلال، وكذلك وقف فوري للمفاوضات العبثية».
كما طالب القيادي في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين عبدالحميد أبو جياب، باستمرار «النضال الفلسطيني» بكافة أشكاله «حتى تحرير فلسطين واسترداد حقوقنا». واعتبر قرار إسرائيل بإبعاد النواب «رسالة واضحة بأنه لا يمكن أن يتعاطى مع حقوقنا ونحن في موقف ضعف».
وفي كلمة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، قال كايد الغول: «إن هذه الجريمة تأتي في سياق سياسة طرد الفلسطينيين من القدس وتغيير معالمها العربية»، مطالباً جميع شرائح المجتمع الفلسطيني بالعمل من أجل «إفشال سياسة الاحتلال».
وطالب الغول بضرورة إنشاء مرجعية فلسطينية مشتركة في مدينة القدس للتصدي لسياسة تهويد المدينة.
وأعقب الاعتصام تسليم رسالة خطية للمنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط ألكسي ماسلوف تطالب بضرورة التدخل الفوري لوقف قرار الإبعاد الإسرائيلي بحق النواب المقدسيين.
وكانت السلطات الإسرائيلية أخطرت ثلاثة نواب عن حركة حماس ووزير سابق بإبعادهم عن مدينة القدس بشكل نهائي قبل أكثر من شهر، واعتقلت أحدهم تمهيداً لتنفيذ القرار الذي قوبل باحتجاجات فلسطينية واسعة النطاق.
