قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي غابي أشكنازي إن العلاقات بين الجيشين الإسرائيلي والتركي «جيدة»، كاشفاً عن أنه تحدث مع نظيره التركي بعد أحداث «أسطول الحرية» في نهاية مايو الماضي، فيما اعتبر وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان ان تركيا تتذرع بإسرائيل لتبرير تغيرات داخلية فيها.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن أشكنازي قوله خلال اجتماع لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست امس إن قائد سلاح البرية الإسرائيلية اللواء سامي ترجمان التقى قبل بضعة أيام في أوروبا مع نظيره التركي الذي سيتولى قريبا وفقا لأشكنازي منصب رئيس أركان الجيش التركي.

وشدد أشكنازي على أهمية الحفاظ على التعاون الأمني مع تركيا. ورأى أن نشر مقال لرئيس أركان الجيش التركي في عدد شهر يونيو من مجلة الجيش الإسرائيلي «معرخوت» يدل على العلاقة الجيدة بين الجيشين التركي والإسرائيلي.

وكتب أشكنازي مقدمة لمقال نظيره التركي الذي تضمن خطابه خلال اجتماع لحلف شمال الأطلسي «الناتو» وعقد في أنقرة.

وتابع أنه «بين الجيشين الإسرائيلي والتركي علاقات أمنية وعسكرية قائمة على وجود ملحقين عسكريين موجودين في الدولتين وزيارات متبادلة وتدريبات مشتركة وحوار دائم في مجالات عديدة».

في الاثناء ذكرت صحيفة «هآرتس»امس أنه يتوقع أن يعود مندوبو الصناعات الأمنية الإسرائيلية إلى تركيا في الأيام القريبة المقبلة بعد أن كانوا قد تمت إعادتهم إلى إسرائيل في أعقاب أحداث أسطول الحرية.

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان أن لا علاقة لإسرائيل بتدهور العلاقات بينها وبين تركيا، وأن الأخيرة تتذرع بإسرائيل لتبرير تغيرات داخلية فيها، فيما أشار تقرير إلى أن مندوبي الصناعات الأمنية والعسكرية الإسرائيلية سيعودون إلى أنقرة.

وقال ليبرمان لإذاعة الجيش الإسرائيلي امس إن «التغيرات في تركيا ليست مرتبطة بإسرائيل، ولا يمكننا أن نتهم أنفسنا بما يحدث هناك، لأنه في هذا الحالة سيكون الوضع مشابها لأن نتهم أنفسنا بثورة آيات الله في إيران في سنوات السبعين، وعلينا أن ندرك أننا لسنا السبب وإنما الذريعة».

الى ذلك جدد وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو تأكيده على ضرورة ان تقدم اسرائيل اعتذارا لبلاده بسبب الهجوم على اسطول الحرية، الا انه لم يكرر تهديده بقطع العلاقات مع الدولة العبرية في حال لم تقدم اعتذارا.

وقال الوزير التركي في مقابلة تلفزيونية ان على اسرائيل تقديم الاعتذار على الهجوم على سفينة «مافي مرمرة» التي كانت تحمل مساعدات لقطاع غزة في 31 مايو، ودفع تعويضات لعائلات الضحايا التسع، وإلا «فإن تركيا لن تقف مكتوفة الأيدي».