كشف الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابور ردينة ل«البيان»، امس، ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس طالب بحدوث تقدم في ملف الحدود وموافقة اسرائيل على مشاريع سياحية فلسطينية على البحر الميت قبل الدخول في مفاوضات مباشرة مع اسرائيل.
في ما اعلنت وزيرة اسرائيلية امس ان اعمال البناء في مستوطنات الضفة الغربية المحتلة ستستأنف في الخريف المقبل حالما تنتهي مفاعيل القرار الذي جمدت الحكومة بموجبه التوسع الاستيطاني في هذه المستوطنات.
وجاءت تصريحات ابو ردينة تعقيبا على ما نشرته صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية امس من ان الجانب الفلسطيني حدد ثلاثة شروط للانتقال الى المفاوضات المباشرة، على ان يختار رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو مقابل نيل موافقة الفلسطينيين على خوض المفاوضات المباشرة.
وجاء في الصحيفة ان الشروط الفلسطينية الثلاثة هي: «استئناف المفاوضات من النقطة التي توقفت فيها (لفني-ابو علاء أو أولمرت - أبو مازن)، الاعتراف بالمبدأ الإقليمي القاضي بإقامة الدولة الفلسطينية على أراض تكون مساحتها شبيهة بمساحة الاراضي من عام 1967 مع تبادل لأراض، تجميد الاستيطان».
وقال ابو ردينة الذي يرافق الرئيس في جولته الافريقية في حديث خاص ل«البيان»: ان حدوث تقدم في ملف الحدود امر اساسي للمفاوضات المباشرة «كي يعلم المفاوض الفلسطيني على اي حدود يتفاوض مع اسرائيل».
وأضاف: «اما بالنسبة للبحر الميت فلدينا مساحة 37 كيلومتراً على شاطئ البحر، ويحب ان توافق اسرائيل على المشاريع السياحية المعدة على هذه الشواطئ».
من جهة اخرى، قالت وزيرة الثقافة والرياضة الاسرائيلية ليمور ليفنات للاذاعة العسكرية امس قبيل ساعات من لقاء رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو مع الرئيس الاميركي باراك اوباما في واشنطن: «ليس هناك ادنى شك على الاطلاق في ان اعمال البناء ستستأنف في الضفة الغربية فور انتهاء مهلة التجميد المقررة» في 26 سبتمبر.
وأضافت ان «الحكومة امرت بتجميد مؤقت للبناء، وهذا القرار لا يمكن المساس به. ليس من الوارد بالنسبة لاسرائيل ان تحاول، عبر تقديم تنازلات، اقناع الفلسطينيين ببدء مفاوضات مباشرة».
وكانت حكومة بنيامين نتانياهو قررت بضغط من واشنطن تجميد الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة لمدة 10 اشهر بغية تسهيل إحياء عملية السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين.
رام الله - محمد ابراهيم
