اعلن الجيش الاسرائيلي امس ان القضاء العسكري سيلاحق جندياً اسرائيلياً متهما بقتل فلسطينيتين كانتا ترفعان علما ابيض، خلال الهجوم على قطاع غزة شتاء 2008-2009.
وأوضح بيان الجيش انه «تم الاستماع الى شهود فلسطينيين وعشرات الجنود والضباط في اطار التحقيق الذي كشف الفوارق بين شهادات الجنود وشهادات الفلسطينيين».
وتشير شهادات الفلسطينيين الى مقتل سيدتين فلسطينيتين كانتا ضمن مجموعة من المدنيين ترفع العلم الابيض في حي جوحر الديك في 4 يناير 2009. ويقول الجنود ان القتيل رجل سقط في المكان ذاته.
وتابع البيان: «بعد تفحص الادلة امر النائب العام العسكري بملاحقة رقيب اول بتهمة القتل امام محكمة عسكرية». وعلل بيان الجيش القرار بان العسكري «الذي كان يخدم بوصفه قناصا استهدف عمدا شخصا ضمن مجموعة من الاشخاص كانت تلوح بعلم ابيض دون ان يكون تلقى امرا او إذنا بذلك».
في الاثناء، كشف تقرير صادر عن «اللجنة الشعبية ضد التعذيب في إسرائيل» ومركز «عدالة» القانوني لحقوق الأقلية الفلسطينية في إسرائيل امس عن أن الجيش الإسرائيلي استخدم مواطنين فلسطينيين كدروع بشرية خلال الحرب على غزة.
وقال التقرير إن إفادات جمعها المركزان الحقوقيان دلّت على أن الجيش الإسرائيلي خرق بصورة متعمدة حقوق المعتقلين الفلسطينيين واحتجزهم «في ظروف أسر مشينة، ومارس ضدهم العنف والتعذيب خلال التحقيقات، واستخدمهم كدروع بشرية للجنود».
وأضاف التقرير أن «قسماً من معتقلي عملية الرصاص المصبوب تم شملهم ضمن مكانة قانونية خاصة وغير معترف بها باسم (مقاتلين غير قانونيين)، ما مكّن إسرائيل من عدم الانصياع للقانون الدولي بما يتعلق بحقوق أسرى الحرب».
ووفقا للأدلة التي تراكمت لدى المنظمتين الحقوقيتين فإن «الجيش الإسرائيلي خرق بصورة منهجية ومتعمدة الحقوق الأساسية للفلسطينيين، وخرق القانونين الإسرائيلي والدولي».
