شيع عشرات الآلاف أمس، في ضاحية بيروت الجنوبية، جثمان المرجع الشيعي اللبناني البارز، محمد حسين فضل الله، الذي توفي الأحد عن 75 عاماً، فيما طالبت القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان «يونيفل» بضرورة تأمين حرية حركة جنودها في الجنوب اللبناني.
وسار عشرات الآلاف من الاشخاص في موكب التشييع الذي بدأت مراسمه عند ظهر أمس، وسلك موكب التشييع عدداً من شوارع الضاحية الجنوبية قبل ان يصل الى مسجد الإمامين الحسنين، حيث أقيمت الصلاة، قبل ان يوارى الثرى في صحن المسجد.
وشارك في المسيرة عشرات الآلاف من الاشخاص الذين بدأوا التجمع باكراً في احياء الضاحية، ورفعت الاعلام السود وصور المرجع الشيعي في كل مكان، كما انتشرت صوره على السيارات.
وشاركت حشود كبيرة من الرجال والنساء في التشييع، كما شاركت في التشييع شخصيات رسمية وحزبية الى جانب وفود من إيران وعدة بلدان عربية، وحمل مشاركون في التشييع أعلاماً سوداً الى جانب صور الراحل، فيما أطلقت هتافات من بينها «الموت لأميركا»، و«الموت لإسرائيل».
وأعلن رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري الحداد الرسمي، إذ أغلقت الإدارات والمؤسسات العامة والجامعات والمدارس الرسمية والخاصة أمس، مع تنكيس الأعلام لمدة ثلاثة أيام.
إلى ذلك، طالبت القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان «اليونيفل» مساء أول من أمس، بضرورة تأمين حرية حركة جنود حفظ السلام في الجنوب اللبناني، باعتبارها ضرورية لتنفيذ المهام الموكلة إليها.
وقال الناطق الرسمي باسم القوات الدولية نيراج سينغ إن هناك «إجماعاً لبنانياً على مهمة القوات الدولية تحت القرار (الدولي) 1701، ومن أجل أن تتمكن من تنفيذ المهام الموكلة اليها بفعالية، فمن الضروري أن يتمتع عناصرها بحرية الحركة بالكامل في منطقة عملياتها ومن واجب السلطات اللبنانية ضمان ذلك».
وأضاف أن «القوات الدولية موجودة في لبنان بناء على دعوة الحكومة اللبنانية لتنفيذ مهام محدودة وضعها لها مجلس الأمن».
وقال سينغ، نقلاً عن القائد العام للقوات الدولية الجنرال البرتو أسارتا كويباس، قوله إن القرار الصادر عن مجلس الأمن عام 2007 الذي يحمل الرقم 1773 «حث جميع الأطراف على الالتزام بحزم بواجباتهم لاحترام سلامة عناصر اليونيفل وضمان تمتعها بكامل الحركة في منطقة عملياتها».
