قتل خمسة اشخاص خلال اشتباكات وقعت بين قبيلة المسيرية العربية وسكان محليين في منطقة ابيي الحساسة التي سيحدد قاطنوها مطلع العام المقبل ما اذا كانوا يريدون الانضمام الى شمال السودان ام جنوبه.
وقال حاكم اقليم ابيي دنغ اروب كيول أمس، ان «مجموعة من المسيرية تنتمي الى قوات الدفاع الشعبي (ميليشيات موالية للحكومة) هاجمت قرية تاجلي (الواقعة شمال مدينة ابيي) قرابة الساعة الواحدة والنصف صباح الاثنين».
واضاف ان هذه المجموعة «قتلت اربعة مدنيين وشرطيا»، معتبرا انه «تكتيك يهدف الى افراغ ابيي من سكانها قبل الاستفتاء». وأكد ان السكان المحليين يخشون من هجوم جديد قد تقوم به المسيرية.
وتحظى منطقة ابيي التي تقع في قلب السودان بوضع خاص بموجب اتفاق السلام الشامل الذي انهى في العام 2005 حربا اهلية دامت 21 عاما بين شمال السودان وجنوبه.
ويقضي هذا الاتفاق بأن يجرى في يناير المقبل استفتاءان، احدهما لتقرير مصير جنوب السودان، والآخر لتحديد ما اذا كانت منطقة ابيي ستلحق بولاية بحر الغزال في الجنوب او بولاية شمال كردفان في شمال السودان.
ورغم انه لم يبق الا اشهر ستة على موعد اجراء هذا الاستفتاء في ابيي الا ان السلطات السودانية لم تشكل بعد اللجنة الانتخابية التي ستتولى تنظيمه ما يثير غضب السكان المحليين.
من جهة ثانية، اختتمت أمس، أعمال ملتقى البعثة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي «اليوناميد» والمبعوثين الخاصين لدى السودان في مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، بمشاركة مبعوثين روس وصينيين ويابانيين بجانب ممثلي جامعة الدول العربية، فيما غاب المبعوثان الأميركي والبريطاني.
وأكد رئيس البعثة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الإفريقى إبراهيم قمباري في كلمته أمس خلال أعمال الملتقى حرص البعثة على بذل الجهود السلمية لتسوية قضية دارفور ودعمها، مشيرا إلى أن البعثة تعنى بحفظ السلام في ولاية دارفور في وقت ينعدم على أرضها السلام.
ووصف قمباري الوضع الأمني في دارفور بالمتأرجح، لافتاً إلى تأثره بالمواجهات التي دارت بين القوات الحكومية وحركة العدل والمساواة في مناطق متفرقة بدارفور.
قال السفير صلاح حليمة مندوب جامعة الدول العربية في السودان في تصريحات على هامش الملتقى إن الملتقى ناقش العديد من القضايا المتعلقة بالأوضاع الأمنية والسياسية والإنسانية في ولايات دارفور.
وأكد أن هناك توافقا في الآراء بين الجامعة العربية وممثلي المجتمع الدولي لدى السودان على التمسك بمفاوضات الدوحة بجانب التوافق على تشجيع الحركات الدارفورية المسلحة بما فيهم «حركة العدل والمساواة» على اللحاق بطاولة المفاوضات في الدوحة.
دعم
مساعدات مصرية إلى جنوب السودان
غادر وفد مصري برئاسة أمين عام الصندوق المصري للتعاون الفني مع إفريقيا السفيرة فاطمة جلال القاهرة أمس، متوجها إلى جوبا عاصمة جنوب السودان في زيارة تستغرق يومين.
وستقوم السفيرة خلال زيارتها بتسليم معونة لوجستية عبارة عن أجهزة كمبيوتر وآلات تصوير، كما تقوم بتفقد عدد من المشروعات التي أنشأها الصندوق الإفريقي وتسليم معونة لجمعية المكفوفين.
وصرحت السفيرة بأن الزيارة تأتي في إطار دعم مصر للسودان بصفة عامة والجنوب بصفة خاصة، وبأنها ستقوم باستطلاع الاحتياجات في الجنوب، خاصة في مجال الرعاية الصحية والاستفادة بالخبرات المصرية في هذا الخصوص.
وقالت السفيرة: «سأبحث خلال الزيارة بدء إرسال القوافل الطبية للجنوب بمعدل قافلتين إلى ثلاث قوافل شهريا لعلاج الأطفال وأمراض العيون والجلدية والباطنة كما حدث بالنسبة لدارفور ، والتي تم إرسال القوافل الطبية المصرية إليها في جميع التخصصات».
وأضافت أن هذه القوافل تتواكب مع إرسال معونة لوجستية أخرى لشرق السودان وإرسال معونات عبارة عن أجهزة حاسب آلي للنيجر وإفريقيا الوسطى وسيراليون. كما يتم الإعداد حالياً لزيارة أخرى لها إلى كينشاسا لتسليم معونة دوائية لمكافحة الملاريا ومبيدات زراعية.