ذكرت صحيفة «اندبندانت» أمس أن وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ يخطط لإحداث تغييرات كبيرة في السلك الدبلوماسي لمواكبة السياسة الخارجية الجديدة لحكومته الائتلافية.
وقالت الصحيفة إن مناصب رئيسية في واشنطن وباريس ونيودلهي وكذلك في وزارة الخارجية في لندن يمكن أن تتغير وتختفي بعض الشخصيات المألوفة في إطار هذه العملية.
وأضافت أن مصادر في حزب «المحافظين»، الشريك الرئيسي في الحكومة الائتلافية، أكدت أن التغييرات التي ستشهدها وزارة الخارجية تهدف إلى تحديث فرقها وليس لأسباب سياسية تطال الشخصيات المحسوبة على حزب «العمال».
ولم تشهد وزارة الخارجية حتى الآن إلا تغييرا واحدا تم بموجبه نقل بيتر ريكيتس الوكيل الدائم بالوزارة إلى منصب مستشار الأمن القومي، الذي أحدثه رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون مؤخراً.
وأشارت الصحيفة إلى أن مسؤولين بوزارة الخارجية أكدوا أن التغييرات تهدف أيضاً إلى زيادة عدد النساء في الوظائف العليا، وتم بموجبها تعيين كارين بيرس مديرة قسم جنوب آسيا وأفغانستان بوزارة الخارجية في منصب المبعوث البريطاني الخاص في كابول وباكستان.
كما تم تعيين بولين نيفيل جونز وزيرة لشؤون الأمن، ونيكولا بروير بمنصب المفوض السامي (السفير) في جنوب أفريقيا، وماريوت ليزلي ممثلا لدى منظمة حلف شمال الأطلسي «ناتو»، وآن بيرنغل سفيرة المملكة المتحدة لدى روسيا.
وتوقعت «اندبندانت» أن يتم بموجب التعديلات الدبلوماسية تعيين شيرارد كاوبر كولز، المبعوث البريطاني السابق لدى أفغانستان وباكستان، بمنصب المفوض السامي السفير في نيودلهي، وتعيين ريتشارد ستاغ المفوض السامي في الهند في منصب السفير البريطاني لدى الولايات المتحدة.
805 آلاف لاجئ يبحثون عن وطن بديل
قالت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة لهيئة الأمم المتحدة إن أكثر من 805 الاف لاجئ في حاجة إلى إعادة التوطين في بلد ثالث خلال السنوات الثلاث والخمس المقبلة، خاصة وأنهم لن يتمكنوا من العودة إلى ديارهم، كما أنهم لن تتوفر لهم خيارات الاندماج في الدول التي توفر لهم المأوى.
ونوهت المفوضية إلى أن إعادة التوطين في بلد ثالث هو الخيار الوحيد بالنسبة للعديد من اللاجئين حتى يتمكنوا من العثور على الأمن المستدام، والمنزل الدائم، في حين تشكل العودة الطوعية الحل المفضل لدى معظم اللاجئين في العالم، إلا أن الصراعات المتواصلة أو الخوف من الاضطهاد غالبا ما يمنعهم من العودة إلى بلدانهم الأصلية.
ويعيش أكثر 80 في المئة من اللاجئين في العالم في دول نامية، لا يتمكنون فيها من العيش بسلام، ولا يمكنهم الاندماج.وقالت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين إن «عددا صغيرا فقط من الدول هي التي تشارك في برامج المفوضية لإعادة التوطين، من خلال قبول حصص صغيرة من اللاجئين على أساس سنوي.
وبالتالي، فإن الفرص المتوفرة لإعادة التوطين لا تتواكب مع الطلبات المتزايدة أو مع الاحتياجات».
وأكد المفوض السامي للاجئين انطونيو غوتيريش أن هناك فجوة متزايدة بين احتياجات إعادة التوطين والفرص المتوفرة.
وأعرب عن أمله في أن تضع مزيد من الدول برامج لإعادة التوطين، أو أن تزيد من الفرص المتوفرة، مشيرا إلى أهمية ذلك في ظل استمرار أعداد اللاجئين في الارتفاع نظرا لوجود صراعات جديدة في الوقت الذي لم تحل فيه الصراعات القديمة.
نيويورك - طارق فتحي