طالبت كابول أمس إسلام أباد بأخذ إجراءات جدية لمكافحة المجموعات الإرهابية المنتشرة في منطقة القبائل الباكستانية الحدودية مع أفغانستان. في وقت قتل ثلاثة جنود أجانب في أفغانستان.
وتعتبر المناطق القبلية الباكستانية معقلا لحركة «طالبان» الباكستانية وقاعدة خلفية مهمة لحركة «طالبان» الأفغانية إضافة إلى أنها تعتبر أيضا ملجأ عالميا أساسيا لتنظيم «القاعدة».
وقال مستشار الرئيس الأفغاني حامد قرضاي للشؤون الأمنية رانجين دادفا سبانتا انه «ليس سرا أن إرهابيين يحظون بملاجئ في باكستان، وان لديهم هناك مراكز للتدريب وإمكانية التسلل إلى أفغانستان ومهاجمتنا والعودة عبر الحدود». وأضاف أن «باكستان لم تعمد حتى اليوم إلى مكافحة هذه المجموعات بشكل جدي».
وغالبا ما تدعو كابول إسلام أباد إلى منع مقاتلي طالبان من عبور الحدود إلى أفغانستان حيث يقاتلون القوات الأفغانية والدولية التي تؤازرها، وهي تطالبها بأخذ إجراءات جدية للقضاء على هذه الجماعات المتمردة.
من جهة أخرى، أعلنت القوة الدولية التابعة لحلف شمال الأطلسي مقتل ثلاثة من جنودها في أفغانستان ما يرفع إلى 334 عدد العسكريين الأجانب الذين قتلوا منذ مطلع سنة 2010 التي تعد الأكثر دموية خلال سنوات الحرب التسع. وقتل الجنود الثلاثة في جنوب أفغانستان في انفجار ألغام يدوية الصنع.
ولم يعلن الحلف جنسية العسكريين القتلى لأن القوة الدولية للمساعدة على إرساء الأمن في أفغانستان (ايساف) التابعة للحلف تترك هذه المهمة للدول التي ينتمي إليها هؤلاء الجنود.
مقتل 3 جنود
إلى ذلك، أعلنت القوة الدولية التابعة لحلف شمال الأطلسي أمس مقتل ثلاثة من جنودها في أفغانستان ما يرفع إلى 334 عدد العسكريين الأجانب الذين قتلوا منذ مطلع سنة 2010 التي تعد الأكثر دموية خلال سنوات الحرب التسع.
وقتل الجنود الثلاثة في جنوب أفغانستان في انفجار ألغام يدوية الصنع.
وبذلك يرتفع إلى خمسة عدد جنود الأطلسي الذين قتلوا في أفغانستان ما بين أمس والأول من أمس، ذلك أن الحلف كان قد أعلن عن مقتل جنديين آخرين في وقت سابق.
ولم يعلن الحلف جنسية العسكريين القتلى لأن القوة الدولية للمساعدة على إرساء الأمن في أفغانستان (ايساف) التابعة للحلف تترك هذه المهمة للدول التي ينتمي إليها هؤلاء الجنود.
ومنذ الأول يناير 2010 قتل 334 جنديا أجنبيا في أفغانستان استنادا إلى أرقام موقع «اي كاجوالتيز» الالكتروني المستقل.
وكان العام 2009 الأكثر دموية بالنسبة إلى القوات الدولية مع مقتل 521 جنديا منذ أن طرد تحالف دولي طالبان من الحكم في نهاية 2001.
وتكثف تمرد حركة «طالبان» في العامين الماضيين واتسعت نشاطاتها إلى كافة مناطق البلاد رغم انتشار 142 ألف جندي دولي.
عملية السلام مزحة
وعلى صعيد اخر، انتقد حاكم «طالباني» سابق أصبح مسؤولا في الحكومة الأفغانية ويدعى الملا عبد السلام عملية السلام ووصفها بأنها «مزحة»، قائلا ان «كابول لن تستطيع تحقيق السلام فقط من خلال التودد إلى أعضاء الحركة المتمردة الصغار دون قادتها».
وقال الملا عبد السلام ان «السلام لن يحل على أفغانستان من خلال طالبان الصغرى. هذا لن يؤتي بثماره ما لم يشارك قادة طالبان ويجدون أذنا صاغية. عملية السلام كلها التي تريد الحكومة والعالم السير فيها هي مجرد مزحة...مضيعة للوقت والمال».
وقال سلام ان «قيادة الحركة المتمركزة في مدينة كويتا الباكستانية على الحدود هي التي في يدها الأمر وهي التي تضع خطط الحرب والوحدة والطاعة في تسلسل قيادي» في إشارة إلى الاختلافات الواضحة بين المسؤولين الأفغان والمسؤولين الغربيين.
4.2 مليارات دولار تم تهريبها من أفغانستان
ذكرت صحيفة «ذي تايمس» البريطانية أمس أن ما لا يقل عن 4.2 مليارات دولار تم تهريبها نقدا من أفغانستان إلى الخارج عبر مطار كابول خلال السنوات الثلاث والنصف الماضية، وذلك نقلا عن رسالة أرسلها وزير المالية الأفغاني إلى برلمانية أميركية.
وكانت النائبة الديمقراطية نيتا لوي عرقلت في 28 يونيو الفائت دفع 9 .3 مليارات دولار إلى أفغانستان كمساعدة أميركية، وذلك بعدما نشرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن أكثر من ثلاثة مليارات دولار تم تهريبها بشكل غير شرعي من هذا البلد سواء في حقائب أم في رزم على متن طائرات أقلعت من كابول.
وجاء في رسالة وزير المالية الأفغاني عمر زخيلوال إلى النائبة الأميركية نيتا لوي والمؤرخة بتاريخ 30 يونيو أن «معلوماتنا تظهر أن 2 .4 مليارات دولار تم تحويلها نقدا عبر مطار كابول الدولي لوحده منذ ثلاث سنوات ونصف».وأضافت الرسالة أن المبلغ قد يكون اكبر من هذا بكثير، مطالبا بتعاون أميركي لتحديد مصدر هذه الأموال.
