وضعت طهران ثلاثة شروط لإجراء محادثات مع الاتحاد الأوروبي بشأن برنامجها النووي في سبتمبر في وقت دانت الصين الولايات المتحدة لفرضها عقوبات جديدة على إيران قائلة انه ينبغي لواشنطن ألا تتخذ خطوات من جانب واحد خارج نطاق الأمم المتحدة.
وذكر تلفزيون «العالم» الإيراني ان هذه الشروط جاءت على لسان أمين مجلس الأمن القومي الإيراني سعيد جليلي ردا على طلب منسقة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاترين اشتون عقد جولة جديدة من المحادثات مع ايران.
وطالب جليلي «الغرب بإعطاء موقف صريح من الأسلحة النووية الاسرائيلية، وتحديد الهدف من المحادثات، إضافة الى الابتعاد عن أسلوب التهديد والضغوطات».
وجدد جليلي دعوة بلاده للحوار على أساس حزمة مقترحات قدمتها طهران الى دول مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا بالإضافة الى ألمانيا) قبل عامين.وكان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أعلن في يونيو الماضي، ان بلاده على استعداد للحوار بشأن برنامجها النووي، ولكن وفق شروط ستعلنها لاحقا.
إلى ذلك وصف الاتحاد الأوروبي رغبة إيران بالتفاوض بأنها نبأ سار إذا تأكد مشيراً إلى استعداده للقاء الجانب الايراني.
انتقاد صيني
الى ذلك قال الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية تشين قانغ في إفادة صحافية في بكين «استوقف الصين بالفعل أن الولايات المتحدة وأطرافا أخرى فرضت من جانب واحد عقوبات أخرى على إيران».
وأضاف «منذ فترة غير بعيدة أقر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة القرار 1929 الذي فرض عقوبات على إيران الشهر الماضي. والصين ترى أنه ينبغي تنفيذ قرار مجلس الأمن تنفيذا كاملا وجديا وسليما وأنه لا يمكن الإسهاب عمدا فيه توسيع نطاق إجراءات مجلس الأمن العقابية».
وأكد تشين أن الصين تعتقد أن المحادثات هي أفضل سبيل لتسوية الخلاف حول أنشطة إيران النووية. وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما قد وقع الأسبوع الماضي مشروع قانون بفرض عقوبات واسعة على إيران بهدف خفض وارداتها من الوقود وتعميق عزلتها الدولية.
من جهة نقل تلفزيون «العالم» الإيراني عن الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية رامين مهمانبرست قوله في مؤتمره الصحافي الأسبوعي ان «ممارسات البلدان الغربية غير القانونية تؤدي إلى زيادة استياء الشعوب». وشدد على حق طهران في اتخاذ الخطوات المناسبة للرد على أي سياسة تضر بمصالحها، وأضاف أن «على الولايات المتحدة أن تعيد النظر في سياستها الخاطئة تجاه إيران».
العودة للمفاوضات
وفي السياق ذاته، اعربت روسيا عن أملها في استئناف سريع للمفاوضات بين الدول العظمى وإيران حول برنامجها النووي المثير للجدل، كما أعلن نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف الذي نقلت وكالة أنباء «انترفاكس» عنه قوله: «نرغب في حصول لقاء جديد بين وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين اشتون والمسؤولين السياسيين في مجموعة الست مع الشركاء الإيرانيين في أسرع وقت».
وأضاف «سمعنا أن المهلة التي وضعتها إيران هي النصف الثاني من أغسطس ومن جانب الدول الست (الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا وألمانيا) لا يجب أن يكون هناك اعتراضات لتنظيم لقاء سريعا».
(وكالات)