بالنسبة إلى المناطق مختلطة الأعراق والأديان الممتدة من جلولاء قرب الحدود الشرقية للعراق مع ايران الى الحدود الغربية مع سوريا، فإن التحدث عن مرحلة وقف العمليات القتالية في 31 أغسطس يكاد يكون قولا أكثر منه فعلا.
وكما هو الحال في بلدات أخرى بمحافظات العراق الشمالية المضطربة مثل ديالى وكركوك ونينوى تتحدى جلولاء حديث الولايات المتحدة عن إنهاء العمليات القتالية الشهر المقبل بمقتضى خطة للانسحاب التام من العراق بحلول نهاية 2011، فالمقاومة لم تخمد بعد.
وقال ضابط أميركي ان المقاتلين ربما يحاولون استغلال الجمود السياسي في العاصمة، حيث لم تتمكن الفصائل السياسية من تشكيل حكومة بعد ما يقرب من أربعة أشهر من اجراء الانتخابات. وقال الضابط وهو «هم يجرونا فعليا بكل طاقتهم الى هنا وسنقاتلهم هنا بحيث لا يضطر الناس لقتالهم في بغداد».
من جهته قال العقيد مارك ادامز وهو قائد في السرية الاولى بسلاح الفرسان الاميركي الرابع عشر «نحن بعيدون جدا عن انتهاء التمرد في جلولاء. لا أشعر أننا حققنا تقدما كبيرا هنا».
واضاف: «الاعمال التي تبدو أشبه بالعمليات القتالية ستستمر في المناطق التي ينشط فيها المقاتلون السنة رغم حدوث انخفاض حاد في أعمال العنف بوجه عام منذ ذروة الاقتتال الطائفي.
غير أن هذه العمليات سيطلق عليها اسم عمليات الاستقرار، وهي تشمل أمورا مثل تقديم المشورة والمساعدة والتدريب والتجهيز للقوات العراقية وهي أمور تقدمها بالفعل القوات الاميركية منذ فترة».
وفي المناطق المتنازع عليها المجاورة لإقليم كردستان العراقي شبه المستقل، أعادت خلايا مقاتلة تجميع نفسها في مواجهة الانسحاب الاميركي المحتمل. وفي هذه المناطق سيستمر الجنود الاميركيون في اطلاق النار من آن لآخر كما سيستمر اطلاق النار عليهم بعد الاول من سبتمبر.
وقال الجنرال توني كاكولو وهو قائد فرقة بالقوات الأميركية ان «تنظيم القاعدة انحسر نشاطه لكن لم يتم الاجهاز عليه».
وأضاف «نجهز على خلية لكنها تعيد تشكيل نفسها على نطاق أصغر وأضعف»، مشيرا خلال رحلة تفقدية بطائرة هليكوبتر فوق ديالى ان قوات الامن العراقية «لا يمكنها التعامل» مع التهديد القائم بمستواها الحالي».