لقي ستة أشخاص حتفهم أمس من بينهم ثلاثة من المتمردين الحوثيين في اشتباكات متجددة في مديرية حرف سفيان اليمنية بين جماعة قبلية مساندة للحكومة، في وقتٍ ذكر المسلحون أن حرباً سابعة قد تنشب «تخدم أطرافاً خارجية» لم يحددوها.

وقالت مصادر مقربة من الحكومة اليمنية، رفضت الكشف عن هويتها، في تصريحاتٍ صحافية أمس إن ستة أشخاص ثلاثة منهم من المتمردين الحوثيين لقوا حتفهم في تجدد للقتال في مديرية حرف سفيان بين جماعة قبلية مساندة للحكومة.

وذكرت المصادر أن المواجهات المسلحة في منطقة العمشية مازالت هي سيد الموقف بين عناصر التمرد وأبناء القبائل في العمشية من أتباع الشيخ صغير بن عزيز إثر مهاجمة المتمردين للقبائل في كل من مناطق المزحاط والزعلاء وقرى في العمشية.

وأضافت المصادر أن المواجهات «أسفرت عن مصرع شخصين من أبناء القبائل وقتل ثلاثة من الحوثيين وجرح ثلاثة آخرين»، موضحةً أن المواجهات اندلعت إثر استهداف المتمردين لعناصر من القبيلة بقذيفة هاون أثناء مرورهم بمنطقة اللبدي في حرف سفيان.

وبحسب المصادر، فإن المتمردين هاجموا مجموعة من أفراد الجيش كانوا في طريقهم إلى منقطة الزعلاء الأمر الذي أدى الى اشتباكات مسلحة أيضاً أسفرت عن مقتل أحد الجنود وجرح آخر. إلى ذلك، حذر المتمردون في بيان أن بدء جولة سابعة من الحرب مع الجيش «يخدم أطرافا خارجية» لم يفصحوا عن هويتها.

وزعم البيان أن «السلطة ما زالت مصممة على خيار الحرب إرضاءً لأطراف خارجية ورغبات تجار الحروب المستفيدين من إحراق البلد لمصالحهم الشخصية بدلاً من الاهتمام بحل المشاكل السياسية سلمياً وتحسين معيشة المواطنين»، على حد وصفهم.

وأفاد البيان: «أكدنا حرصنا الدائم على الأمن والاستقرار، وقد أكدنا ذلك بتجاوبنا المستمر في خطوات عملية وميدانية».

وأضاف أن «السلطات لم تفرج عن المعتقلين رغم توجيهات الرئيس علي عبد الله صالح في 22 مايو الماضي»، مستطرداً: «كما أن الحال نفسه بالنسبة للملفات الأخرى كالمفقودين والإعمار وتعويض المتضررين وإيقاف الاستهداف وحملات الاعتقالات وتسليح الميليشيات والزج بها في مواجهات ثأرية»، على حد تعبير البيان.

وخلص المتمردون إلى القول: «نؤكد أن السلام لن يستقر بخطابات وبيانات لا ترقى إلى مستوى الحقيقة والواقع ولن يلملم الجراح ويطوي صفحة الماضي إلا إرادة سياسية عليا تؤمن بأن لغة الحرب لن تخلف إلا الدمار والويلات».

وكان مصدر مسؤول في اللجنة الأمنية العليا في اليمن أعلن أول من أمس أن الحوثيين خرقوا وقف إطلاق النار في خط صعدة ـ سفيان وقاموا بقطع الطرق والاعتداء على المواطنين في هذه المناطق.

وحمل المصدر «العناصر الحوثية مسؤولية هذا الخرق وما يترتب عليه من نتائج»، مشيرا إلى «استمرار الحوثيين في ممارسة الخروق المتكررة».

دعوات إلى إضراب في الجنوب غداً

دعا بيان وقعته مختلف فصائل «الحراك الجنوبي» الانفصالي السبع في اليمن إلى تنفيذ إضراب عام وعصيان مدني بحلول غد الأربعاء في مختلف مدن الجنوب.

ودعا البيان إلى «إغلاق كافة المحلات ووقف حركة السير وعدم الذهاب إلى العمل من الساعة السادسة صباحاً حتى السادسة مساءً في مختلف مدن الجنوب تعبيراً عن رفض نتائج حرب 1994»، في إشارة إلى ذكرى انتصار القوات الموالية للرئيس اليمني علي عبد الله صالح على قوات «الحزب الاشتراكي» الذي كان يحكم جنوب البلاد قبل وحدة شطريها في ال7 من يوليو العام 1994.

وتشهد مدن الجنوب توتراً في الأيام الماضية حيث كانت اشتباكات وقعت بين قوات الأمن ومسلحين من «الحراك» في مدينة طور الباحة في محافظة لحج أول من أمس بعد قيام مسلحين مجهولين بمهاجمة إدارة الامن في المدينة ما تسبب في أضرار مادية بمبنى إدارة الأمن وبعض المباني المجاورة.

كما كان العشرات من سكان حي الشيخ إسحاق في مدينة عدن تظاهروا احتجاجاً على استمرار انقطاع المياه عن الحي لليوم الثالث على التوالي.

صنعاء - محمد الغباري و(الوكالات)