حاول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الالتفاف على الحصار المفروض على قطاع غزة قبل لقائه اليوم الثلاثاء بالرئيس الأميركي باراك أوباما بتسريب معلومات عن نيته تخفيف الطوق المفروض على القطاع، في وقتٍ أصدرت تل أبيب قائمة بالمواد التي سيستمر حظر دخولها إلى غزة عشية الزيارة.

وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أمس أن نتانياهو ينوي تكريس جل محادثاته مع أوباما اليوم الثلاثاء لما وصفته «المسألة النووية الإسرائيلية والضمانات الأميركية التي ستحافظ على التفاهمات الاستراتيجية مع إسرائيل في هذه المسألة، إضافةً أيضاً إلى العملية السلمية مع الفلسطينيين ورفع الطوق عن قطاع غزة».

وفي هذه الأثناء، أصدرت إسرائيل قائمة بالمواد التي سيستمر حظر دخولها إلى غزة بعد أن خففت الحصار البري المفروض على القطاع عشية زيارة نتانياهو.

وقال مسؤولون إسرائيليون، طلبوا عدم الإفصاح عن هويتهم، إن إسرائيل «ستسمح بدخول جميع السلع الاستهلاكية لتضع بذلك نهاية للقائمة الضيقة والتعسفية في بعض الأحيان للسلع المسموح بها».

وذكر هؤلاء أن إسرائيل «ستبقي الحظر على مواد البناء ومواد أخرى قد تستخدم لأغراض عسكرية حيث سيتم السماح بدخول هذه المواد فقط تحت الإشراف الإسرائيلي لاستخدامها في مشاريع البناء الدولية».

وتشمل قائمة المواد المحظورة الحديد والصلب وحجارة البناء والمواد الكيماوية والأسمدة والسيارات رباعية الدفع. ولا تزل هناك علامات استفهام أخرى، من بينها ما إذا كانت إسرائيل ستسمح باستيراد المواد الخام اللازمة لقطاع الصناعات التحويلية في غزة والذي تضرر بشدة من جراء الحصار.

كما لم تتوافر تفاصيل بشأن ما إذا كان سيسمح لقطاع الأعمال في غزة بأعمال التصدير مرة أخرى حيث أدى الحظر المفروض على التجارة إلى تدمير قطاع الصناعات التحويلية وفقدان عشرات الآلاف من فرص العمل.

بموجب القائمة التي تبدو وكأنها التفاف على الحصار، ستستمر القيود المفروضة على السفر إلى غزة. ونقلت الإذاعة عن مصدر وصفته بأنه «كبير في مكتب رئيس الوزراء» القول إن القائمة الجديدة «نقلت إلى البيت الأبيض ليطلع عليها وأن الأميركيين أبدوا رضاهم عنها».

تحرشات إسرائيلية

في هذه الأثناء، أصيب ثلاثة أطفال من عائلة واحدة جراء انفجار جسم مشبوه في بيت حانون شمال غزة. وقال مصدر طبي إن الجسم المشبوه «انفجر بينما كانت مجموعة من الأطفال تعبث به»، موضحاً أنه أدى إلى إصابة ثلاثة من الأطفال من عائلة الزعانين.

إلى ذلك، أعلنت مصادر فلسطينية وشهود عيان عن إصابة صياد فلسطيني بنيران زوارق حربية إسرائيلية خلال عمله قبالة ساحل مدينة غزة.

وذكرت المصادر أن صيادا أصيب بجراح جراء إطلاق تلك الزوارق نيران أسلحتها الرشاشة باتجاه عدة قوارب للصيد قبالة ساحل مدينة غزة.

ضبط متفجرات في رفح

أعلنت مصادر أمنية مصرية عن ضبط مخزن للمتفجرات في منطقة الأحراش في مدينة رفح على الحدود مع قطاع غزة أمس. وقالت المصادر إنه عثر في داخل المخزن على نصف طن من مادة «تي ان تي» شديدة الانفجار معدة للتهريب عبر الأنفاق إلى غزة، فضلا عن 30 قذيفة مدفع مضادة للسيارات.

وأشارت المصادر إلى أنه لم يتم إلقاء القبض على أي أشخاص داخل المخزن. كما دمر الأمن المصري نفقين في منطقة الأحراش. وذكرت مصادر أمنية مصرية أن أحد النفقين يستخدم في تهريب المواد الغذائية بينما يستخدم الآخر في تهريب المحروقات.

وأشارت المصادر إلى أنه تم إبلاغ الحكومة الفلسطينية المقالة في غزة قبل تفجير النفقين لضمان خلوهما من أي أشخاص أثناء التفجير. يشار إلى أن عدد الأنفاق بين مصر وغزة تقلص إلى عشرة في المئة جراء القصف الإسرائيلي لها بشكل دوري وتدمير السلطات المصرية إياها أولا بأول.