قال قائد الجبهة الوسطى للجيش الإسرائيلي اللواء أفي مزراحي إن إطلاق سراح أسرى فلسطينيين من حركة «حماس» في إطار صفقة تبادل يتم من خلالها تحرير الجندي الإسرائيلي الأسير في قطاع غزة غلعاد شليط لا يشكل خطرا أمنيا على إسرائيل، فيما بحث مسؤولان اسرائيليين في القاهرة امس جهود تنفيذ صفقة شاليط.

ونقلت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أمس عن مزراحي، الذي يعتبر القائد الإسرائيلي الأعلى المسؤول عن الضفة الغربية المحتلة، قوله أمس: «بإمكان الجيش الإسرائيلي أن يواجه إطلاق سراح أسرى حماس ضمن صفقة التبادل». وأضاف: «سيستغرق الأمر وقتا طويلا جدا حتى يعودوا إلى نشاطهم مجدد».

وتأتي أقوال مزراحي متناقضة مع أقوال رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتانياهو الذي قال في خطاب ألقاه الخميس الماضي إن إسرائيل لا يمكنها التنازل عن مطلبها بإبعاد هؤلاء الأسرى الفلسطينيين عن الضفة خشية حدوث ارتفاع كبير في الهجمات ضد أهداف إسرائيلية.

ولفتت صحيفة «هآرتس» إلى أن اقوال نتانياهو تعكس رأي رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك» يوفال ديسكين، لكن مزراحي قال للصحيفة إنه لا يتوقع أن تؤدي عودة الأسرى إلى الضفة إلى ارتفاع كبير في حجم العمليات.

في هذه الاثناء، اجرى في القاهرة امس مبعوثان اسرائيليان خلال زيارة قصيرة استغرقت عدة ساعات مباحثات مع رئيس المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان تناولت آخر تطورات الوضع بالمنطقة خاصة جهود تنفيذ صفقة تبادل الاسرى إلى جانب بحث الاجراءات الخاصة بضمان استمرار فتح معابر قطاع غزة.

كما اطلعا سليمان على المباحثات التي ينوي نتانياهو اجراءها في واشنطن اثناء الزيارة والتي ستركز على المفاوضات غير المباشرة التي ترعاها الولايات المتحدة بين الفلسطينيين والاسرائيليين.

الى ذلك، أعلن عضو المكتب السياسي لحركة «حماس» محمود الزهار، امس، خلال وقفة تأييد ومساندة نظمها اهالي اسرى امام منزله بغزة استعداد حركته للعودة للمفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل لإتمام صفقة شليت، مشدداً في الوقت نفسه على استعدادها للقتال.

غزة- ماهر إبراهيم والوكالات