وافق رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني أول من أمس على عقد مؤتمر وطني لبحث سبل محاربة الإرهاب بعدما دعا زعيم المعارضة الرئيسي نواز شريف للدخول في مفاوضات مع مسلحي «طالبان» في البلاد لتحسين الوضع الأمني.
وتمثل الموافقة على عقد مؤتمر وطني لحظة نادرة من الإجماع بين الحزبين، اللذين تصادما بشأن كيفية معالجة مشكلة العنف المتنامي في البنجاب، أغنى ولايات البلاد وأكثرها سكانا.
ودعا مسؤولون في حزب «الشعب الباكستاني» الحاكم حكومة الولاية إلى ملاحقة الجماعات المسلحة التي حظيت بدعم استخبارات البلاد في السابق لكنها الآن متحالفة مع طالبان الباكستانية ضد الدولة.
ورفض أعضاء في حكومة الولاية، التي يهيمن عليها حزب «الرابطة الإسلامية» الباكستانية جناح نواز ذلك، وهي خطوة يقول محللون إنها مدفوعة بالتعويل على الجماعات المسلحة المحظورة التي تمتلك أصواتا رئيسية في الانتخابات.
وبذلك يكون شريف أضاف منعطفا جديدا للجدل بدعوته الحكومة إلى التفاوض مع مسلحي «طالبان باكستان» المستعدين للحوار والمستعدين للإنصات.
ويأتي سعي شريف بينما تحاول باكستان دعم جهود المصالحة بين الحكومة الأفغانية والولايات المتحدة وطالبان الأفغانية. ولم يذكر البيان الذي أعلن اتفاق جيلاني وشريف على عقد مؤتمر وطني بشأن الإرهاب تحديدا دعوة زعيم المعارضة للتفاوض مع «طالبان».