أكد الجنرال ديفيد بترايوس الذي تولى رسميا أمس قيادة القوات الدولية في أفغانستان أن النزاع مع حركة «طالبان» وصل إلى مرحلة حرجة وسط ترحيب أفغاني باستلامه لمهامه الجديدة في البلاد، مؤكداً ضرورة تحقيق النصر على الحركة.

وقال بترايوس في مراسم توليه القيادة الجديدة في مقر حلف شمال الأطلسي في العاصمة الأفغانية كابول: «وصلنا إلى لحظة حرجة. علينا أن نظهر للقاعدة وشبكة المتطرفين التابعة لها أنهم لن يتمكنوا من إقامة ملاذات في أفغانستان يستطيعون شن هجمات منها».

وأوضح «نحن نخوض معركة نفوذ»، مضيفاً: «علينا أن نبرهن للسكان الأفغان وطالبان أن قوات ايساف والحلف الأطلسي موجودة هنا لحماية الشعب الأفغاني ونحن هنا لننتصر. هذا هدفنا».

وأكد بترايوس، في خطاب ألقاه بالمناسبة، ما قاله الرئيس الاميركي باراك اوباما وأمين عام حلف شمال الأطلسي أندريس فوغ راسموسين حول إن توليه القيادة في أفغانستان «يشكل تغيراً في الشخص وليس تغيراً في السياسة أو الاستراتجية».

وقال إنه «يجب أن نثبت للشعب الأفغاني وللعالم أن القاعدة وشبكتها من الحلفاء المتطرفين لن يسمح لهم مجدداً بإنشاء ملاجئ في أفغانستان يطلقون منها هجمات على الشعب الأفغاني وعلى الدول المحبة للحرية حول العالم».

وأضاف: «أعداؤنا يقومون بكل ما بوسعهم لزعزعة ثقة الشعب الأفغاني ويقتلون ويشوهون المدنيين الأفغان يومياً». وأقر بترايوس ب«التهديد الكبير»، الذي تشكله حركة «طالبان» وتنظيم «القاعدة».

تمديد المهمة

من جهة أخرى، أعلن مسؤول العمليات العسكرية البريطانية في إقليم هلمند أن قوات «ناتو» قد تحتاج إلى مواصلة مشاركتها العسكرية في أفغانستان لمدة عشرة أعوام كاملة.

وأبلغ المقدم بول جيمس قائد وحدة الكوماندوس 40 التي تقاتل في منطقة سانغين في جنوب أفغانستان صحيفة «صندي تليغراف» أن «قوات ناتو والشرطة الافغانية غير كافية للحفاظ على المنطقة آمنة من عودة ظهور حركة طالبان».

وقال: «نحن موجودون في أفغانستان لتحديد الزمان والمكان لقيام الحكومة الافغانية بتولي زمام الأمور، وهي مسألة حاسمة أكثر من قتال طالبان وقد تتطلب وقتاً طويلاً ما لم تكن لدينا الكثافة المطلوبة من القوات».

واضاف المقدم جيمس: «يمكن أن نبقى في افغانستان عشرة أعوام بدلاً من خمسة كما أن حركة طالبان تعلم أننا لن نبقى إلى الأبد وتنتظر ذهابنا».

وكان رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ألمح الأسبوع الماضي بأنه يريد سحب القوات البريطانية من افغانستان بحلول العام 2015، فيما أكد وزير الدفاع في حكومته ليام فوكس أنها ستبقى ضمن آخر دفعة من جنود «ناتو» تغادر هذا البلد.

وتنشر بريطانيا نحو 10 آلاف جندي معظمهم في اقليم هلمند، قُتل منهم 310 جنود منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة العام 2001.

وقتل 102 جندي أجنبي في شهر يونيو وهو ضعف عدد القتلى في مايو، ويفوق أعلى عدد سابق للقتلى بلغ 77 قتيلا في أغسطس الماضي. وحتى هذا الوقت من 2010 قتل أكثر من 320 جنديا مقارنة مع 520 في 2009.

تبرئة جندي بريطاني

نقضت محكمة استئناف أفغانية أمس حكما بإدانة متعاقد بريطاني بتهمة الرشوة، مشيرة إلى عدم كفاية الأدلة. وكان حكم بالسجن عامين صدر بحق بيل شو في شهر أبريل الماضي عقب إدانته من جانب محكمة مكافحة الفساد المؤسسة حديثا بدفع 25 ألف دولار رشوة من أجل الإفراج عن مركبتين صادرتهما السلطات.

وقال قاضي محكمة الاستئناف غول محمد إن الأدلة تشير إلى أن شو كان يعتقد أنه يسدد ضريبة قانونية للحكومة عندما وافق على دفع الرشوة. لكن القاضي محمد أيد حكما بإدانة مترجم شو الأفغاني مايواند ليمار، لكنه خففه من عامين إلى ثمانية أشهر.

وقال محمد: «لم تكن الأدلة كافية لسجن المواطن البريطاني بيل شو، ولكن هناك أدلة على أن المواطن الأفغاني مايواند كان متورطا في الرشوة». وتأسست المحكمة لمكافحة الفساد، الذي حول الكثير من الأفغان ضد حكومتهم، كما يهدد بتقليص الدعم الدولي لإدارة الرئيس حامد قرضاي.