رغم اقرار رجل الاعمال الاسرائيلي آفي الكايام بان المقاطعة الاقتصادية الفلسطينية«سيكون لها تاثير محدود»، لا يخفي الكايام قلقه حيال المستقبل. ويقول: «المقاطعة ارهاب اقتصادي» بحسب الكايام الذي يترأس جمعية الصناعيين في مستوطنة ميشور ادوميم في الضفة الغربية المحتلة.
وفي سعي من السلطة الفلسطينية الى اعداد العدة لاعلان دولة مستقلة، اعلنت مقاطعة سلع مصدرها 120 مستوطنة يهودية في الضفة الغربية المحتلة وهو قرار اثار ارتياح الشارع الفلسطيني.
وتنوي السلطة ايضا فرض عقوبات على الفلسطينيين الذين يواصلون العمل في المستوطنات اعتبارا من اول يناير المقبل.
وتوفر المنطقة الصناعية في ميشور ادوميم التي تضم 300 مصنع، اكثر من ثلاثة آلاف فرصة عمل لفلسطينيي المنطقة من اصل 22 الفا يعملون في شركات اسرائيلية في الضفة الغربية. ويدير الكايام شركة لتصنيع الحلويات تناهز قيمة مبيعاتها مليون شيكل «200 الف يورو».
وتشكل الاراضي الفلسطينية نسبة خمسة في المئة من هذه المبيعات. ويقول: «نعرف كيف نتفادى هذه المقاطعة. يمكننا مثلا تغيير الملصقات على منتجاتنا»، مؤكدا ان «اي شركة في ميشور ادوميم لم تغلق بسبب المقاطعة الفلسطينية».
لكنه لا يخفي استياءه حين يتصل الامر بتراجع اليد العاملة الفلسطينية. ولا يخفي مسؤول عن شركة مجاورة مخاوفه، رافضا كشف هويته.
وتبيع هذه الشركة سلعها في كل انحاء العالم، وتعمد احيانا الى استخدام ملصقات تشير الى منشأ اخر غير مصنعها في الضفة الغربية بهدف الالتفاف على الحملات الدولية التي تدعو الى المقاطعة، وخصوصا ان المجتمع الدولي يعتبر ان المستوطنات غير قانونية.
ويتوجه اكثر من مئتي فلسطينيي، معظمهم من اريحا، كل صباح الى هذا المصنع.ويوضح المسؤول: «نحن نعول على هؤلاء الفلسطينيين لتصنيع منتجاتنا وهم يعولون علينا لاطعام عائلاتهم»، على حد وصفه.