أكدت السلطة الفلسطينية امس إن هناك رغبة وضغطا أميركيا لانتقال الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي إلى المفاوضات المباشرة للسلام.
محملا إسرائيل مسئولية تعطيل ذلك فيما كشفت تقارير صحفية اسرائيلية ان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو المقرر لقائة مع الرئيس الاميركي غدا الثلاثاء تجاهل مقترحات خطية قدمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس له فيما يتعلق بملفي الأمن والحدود الامر الذي نفاه الفلسطينيون.
وقال رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات لإذاعة «صوت فلسطين» إن الإدارة الأميركية ترغب منذ البداية بالانتقال للمفاوضات المباشرة «لكن من يعرقل ذلك هي الحكومة الإسرائيلية».
وبرر ذلك برفض إسرائيل الإعلان عن وقف الأنشطة الاستيطانية والموافقة على استئناف المفاوضات من النقطة التي توقفت عندها. وجدد المسئول الفلسطيني تأكيده أن الجانب الفلسطيني لم يستلم أي إجابات من الإدارة الأميركية بشأن الرد الإسرائيلي على ملفي الأمن والحدود.
وبهذا الصدد نفى عريقات صحة تقارير حول اقتراحات خطية طرحها الرئيس الفلسطيني محمود عباس على الحكومة الإسرائيلية عبر المبعوث الأميركي للسلام في المنطقة جورج ميتشل بشأن ملامح الحل النهائي بين الطرفين.
وقال إن المحادثات الجارية مع ميتشل «سرية ولا يمكن نشر محتواها». وبشأن ما تردد عن اعتزام نتانياهو الإعلان من واشنطن عن تكثيف الاستيطان، رأي عريقات أن خطوة كهذه ستعني «نسف عملية السلام».
وكانت صحيفة «هآرتس» كشفت عن فحوى مقترحات خطية قدمها ا عباس لنتانياهو وهي ان الرئيس الفلسطيني اقترح إقامة دولة على حدود 67 مع إمكانية تبادل للأراضي بحجم 3 .2 في المئة، والذي يضمن حلا مناسبا لقضية التكتلات الاستيطانية، وعليه سيتنازل الفلسطينيون عن هذه المناطق التي تشمل الكتل الاستيطانية الكبيرة مثل «غوش عتصيون» و«موديعين» والمنطقة التي تُشرف على مطار «بن غوريون».
وفي المقابل ستحصل السلطة على ممر آمن يربط بين الضفة وغزة وأراضي أخرى جنوب الضفة الغربية. وفيما يتعلق بالقدس المحتلة، ذكرت الصحيفة ان «أبو مازن» اقترح أن يبقى الحي اليهودي وحائط البراق تحت السيطرة الإسرائيلية، وتعود القدس الشرقية للسيطرة الفلسطينية وبمثابة عاصمة للدولة الفلسطينية.
في هذه الاثناء، افادت وسائل إعلام إسرائيلية عن وجود معارضة قوية من قبل وزراء في «الليكود » وحزب «شاس» و«اسرائيل بيتنا» وحزب«البيت اليهودي» لتجميد البناء الاستيطاني، كما طالبو نتانياهو بعدم بعدم التراجع أمام أوباما عن استئناف الاستيطان.
الى ذلك ذكرت تقارير اعلامية اسرائيلية ان لجنة التنظيم والبناء في القدس المحتلة ستصادق اليوم الاثنين على بناء 60 وحدة سكنية جديدة في القدس الشرقية في محاولة إسرائيلية لوضع العراقيل في طريق السلام قبيل لقاء نتانياهو بأوباما.
