توفي أمس في العاصمة اللبنانية بيروت العلامة محمد حسين فضل الله عن 75 عاما إثر إصابته بنزيف داخلي، بعدما كان أدخل المستشفى قبل أيام إثر تدهور حالته الصحية.
ونعى فضل الله رجل الدين البحريني عبدالله الغريفي في مؤتمر صحافي عقده في الضاحية الجنوبية في العاصمة اللبنانية بيروت، قائلاً إنه «شكل علامة فارقة في حركة المرجعية الدينية».
وأضاف أنه «العقل الذي أطلق المقاومة فحققت النجاحات والانتصارات في لبنان وخارج لبنان»، مشيراً إلى أن فلسطين «بقيت الهم الأكبر لحركته». وذكر رجل الدين البحريني أن تفاصيل التشييع والدفن ستعلن في بيانات تصدر في أوقات متلاحقة.
وذكر مراسل وكالة «فرانس برس» أنه تم إغلاق الطرق المؤدية إلى المستشفى وإلى مسجد «الإمامين الحسنين» المجاور حيث بدأ أفراد عائلته ومساعدوه يتقبلون التعازي في المسجد الذي اعتاد أن يلقي فيه خطبة الجمعة، إلى جانب مسؤولين من «حزب الله» يتقدمهم نائب الأمين العام للحزب نعيم قاسم.
كما توافد إلى العزاء نواب وسفراء وفعاليات ووفود شعبية. وكان فضل الله أصيب في الشهور الماضية بسلسلة من الأزمات الصحية التي أدخلته المستشفى. وأدخل مستشفى في الضاحية الجنوبية لبيروت قبل أكثر من أسبوع في مراجعة عادية إلا أنه أصيب بنزيف داخلي حاد تسبب بوفاته أمس.
يشار إلى أن فضل الله كان المرشد الروحي ل«حزب الله» في بداية تأسيسه في الثمانينات، قبل أن يحصل تباعد بين الجانبين بسبب تباينات في وجهات النظر بشأن المرجعية الدينية، إذ سعى فضل الله إلى تأسيس مرجعية مستقلة للحزب بعيداً عن إيران.
سيرة شخصية
وولد فضل الله في نوفمبر 1935 في العراق وبدأ دراسته للعلوم الدينية في سن مبكرة جدا ثم أصبح أستاذاً للفقه والأصول في الحوزة العلمية الكبرى في النجف.
وعاد إلى لبنان العام 1966 حيث أسس حوزة «المعهد الشرعي الإسلامي» وشكل بذلك نقطة البداية لكثير من طلاب العلوم الدينية. كما رعى العديد من المشاريع الخيرية والاجتماعية.
ويعتبر فضل الله مرجعية بارزة في المذهب الشيعي وله أتباع في لبنان وخارجه. ومن فتاواه الدعوة إلى اعتماد علم الفلك والأرصاد في إثبات بدء شهر رمضان وانتهائه، في وقت لا تزال المرجعيات الدينية الإسلامية في العالم تلتمس رؤية القمر بالعين المجردة لإثبات ذلك. كما عرف عنه انفتاحه وتأييده لحوار الأديان.
