أظهرت وثائق قضائية وتصريحات لمسؤول أميركي مطلّع ان قضية التجسس الروسية التي كشف عنها هذا الأسبوع سبقتها أنشطة ملاحقة ومراقبة نفذها مكتب التحقيقات الاتحادي «أف بي آي» طوال عقد من الزمن.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية أمس أن وثائق المحكمة بيّنت أن المحققين شككوا منذ يناير 2001 بنشاطات الشبكة وقاموا أواسط العام 2006 بتفتيش منازل أربعة من الأزواج وزرعوا أجهزة تنصّت في ثلاثة منازل على الأقل، في حين قاموا بشكل منتظم بمراجعة رسائل الكمبيوتر المشفرة وصوّروا اجتماعات جرى فيها تبادل المال والتجهيزات.

وأفادت الصحيفة أنه على الرغم من ذلك لم يعتقل أي من عناصر الشبكة سوى الأحد الماضي، متسائلة عن سبب هذا التأخير. وجاء الجواب على لسان مسؤول أمني أميركي مطّلع على القضية بقوله: «هناك دائماً أمور إضافية يجب معرفتها».

وأوضح أن من التقنيات التي يتبعها «أف بي آي» ووكالة الاستخبارات الأميركية «سي أي إيه» بشكل عام هي «دراسة المعلومات الاستخباراتية المجمّعة ضد خطر ما والسماح للمشتبه بهم بمواصلة عملهم إلى أن يحصلوا على معلومات استخباراتية أميركية أو يتمكنوا من الهرب».

وفي حالة الشبكة الروسية، قد تكون المعلومات التي نجحت الاستخبارات الأميركية في جمعها تتضمن أسماء الوسطاء الروس أو الجواسيس الأميركيين الذين سعى الروس لتجنيدهم أو تقنيات التجسس الروسية أو الممارسات التي قد تكون استخدمت في الأنشطة الاستخباراتية في أنحاء العالم.

ونوهت «واشنطن بوست» إلى أن الدليل على ذلك هو أن مكتب التحقيقات الاتحادي «كشف ما يكفي من المعلومات عن المشتبه بهم للإشارة إلى انه حصل على معلومات قيّمة عن أنشطة التجسس الروسية».

وكان اثنان من المشتبه فيهم في القضية مايكل زوتولي وباتريسيا ميلز أقرا الخميس بأنهما مواطنان روسيان يعيشان في الولايات المتحدة بهويتين أميركيتين مزورتين، وقالا إن اسميهما الحقيقيين هما ميخائيل كوتزيك وناتاليا بيريفيرزيفا.

واعترف المشتبه فيه خوان لازارو بأنه عمل لحساب جهاز الاستخبارات الخارجية الروسي «اس في آر». وفي قبرص، أعلن وزير العدل القبرصي لوكاس لوكا أن كريستوفر ميتسوس الذي يشتبه في أنه جاسوس روسي غادر الجزيرة بعد الإفراج عنه بكفالة. ووجهت للموقوفين تهم العمل كعملاء لحكومة أجنبية واتهم تسعة منهم بعمليات غسيل أموال.