أكد الرئيس الأميركي باراك أوباما في رسالة موجهة إلى الأمة نشرت أمس بمناسبة عيد الاستقلال الذي يصادف اليوم الأحد أن الولايات المتحدة تواجه «تحديات قاهرة»، مشيراً إلى أنه بالإمكان تخطيها، فيما هنأ الرئيس العراقي جلال طالباني أوباما بالمناسبة قائلاً في رسالة إن واشنطن خلصت العراق من أبشع نظام دكتاتوري.

ونشر البيت الأبيض أمس رسالة أوباما لمناسبة عيد الاستقلال الأميركي قال فيها: «اليوم نحتفل بالذكرى ال234 للتوقيع على إعلان الاستقلال وبدء تجربة رائعة هي الديمقراطية الأميركية». وأضاف: «أميركا تواجه من جديد سلسلة تحديات قاهرة، لكن تاريخنا يظهر أنها ليس عصية عن تخطيها».

وتابع قائلاً: «نحن بحاجة لأن نأخذ العبرة من مثابرة من كانوا قبلنا.. المؤسسون الذين أعلنوا عن مثالهم الأعلى ودافعوا عنه.. أجدادنا الذين هاجروا إلى هنا وناضلوا لبناء مستقبل أفضل لأولادهم». وقال الرئيس الأميركي: «في كل زاوية من بلدنا نستذكر قيمة ورؤية الوطنيين من 13 مستعمرة أعلنوا الاستقلال عن إمبراطورية قوية وولدوا أمة جديدة».

وإذ تذكر «المزارعين والتجار الذي خدموا في الميليشيات خلال الثورة الأميركية»، قال أوباما إن «تضحيات القوات المسلحة استثنائية». وأردف: «اليوم نحن نكرم جنودنا وكثر هم من قدموا تضحية كبيرة ونحن نعترف أيضاً بمساهمات وتضحيات عائلاتهم».

بدوره، هنأ الرئيس العراقي المنتهية ولايته جلال طالباني الرئيس الأميركي بعيد الاستقلال وأعرب عن أمله في «إدامة الروابط بين بغداد وواشنطن في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية».

وذكر طالباني: «لقد ساهمت الولايات المتحدة في تخليص العراق من أبشع نظام دكتاتوري وهي تساهم حالياً في إعمار بلادنا».

وتابع: «لقد كانت بلادكم منذ بواكير سنوات التأسيس رائدة في تبني المثل الديمقراطية والإنسانية في رفض العبودية وإرساء قيم حقوق الإنسان والمساواة بين بني البشر ولعبت في مراحل حاسمة من تاريخ البشرية دوراً فائق الأهمية وخاصة في القضاء على الفاشية والنازية».

في هذه الأثناء، أظهر استطلاع للرأي أن 32 في المئة من الأميركيين لديهم «حس وطني عال»، علماً أن هذه النسبة بلغت 26 في المئة العام 2005 و19 في المئة العام 1999.

وبحسب نتائج استطلاع أجراه معهد «غالوب» بالتعاون مع صحيفة «يو إس إيه تودي»، فإن عدد الأميركيين الذين يعتبرون أنفسهم وطنيين إلى أقصى حد ارتفع عما كان عليه في السابق حتى أثناء الشهور التي تلت أحداث 11 سبتمبر 2001.

وتبيّن أن 74 في المئة من الأميركيين الذين يقولون منذ العام 2002 أنهم وطنيون جداً أو وطنيون إلى أقصى الحدود ما زالوا عند رأيهم.