أعلنت مصادر في الحركة الإسلامية الأردنية أمس أن الحركة تجري مشاورات مع قواعدها بشأن المشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة المقرر إجراؤها في التاسع من نوفمبر المقبل .

وقالت المصادر التي طلبت عدم الكشف عن هويتها أن هناك عدة أراء تتجاذب بين تيارات الحركة بشأن الموقف من الانتخابات المقبلة .

وأوضحت أن هناك أراء تدعو الى مقاطعة الانتخابات لعدة اعتبارات أبرزها عدم وجود ضمانات كافية بعدم تزويرها كما جرى في انتخابات عام 2007 وهي الانتخابات التي منيت فيها الحركة بهزيمة قاسية ولم تتمكن من تحقيق الفوز حتى في معاقلها التقليدية .

وقالت الحركة آنذاك إن عمليات شراء الأصوات لصالح مرشحين مؤيدين للحكومة ساهم في خسارتها .وقد أيدت هيئات حقوقية ومنها المركز الوطني لحقوق الإنسان وهو هيئة ممولة حكومياً اتهامات الإسلاميين للحكومة بتزوير الانتخابات. وتابعت المصادر أن الداعين لمقاطعة الانتخابات يرون أن لا ضمانات تؤكد عدم تكرار ما حصل في الانتخابات سوى الوعود الحكومية .

تيار مؤيد

ولفتت أن تيارا آخر داخل الحركة يؤيد المشاركة في الانتخابات رغم مخاطر تزويرها شرط عدم ترشح أي من قيادات الحركة المعروفة وان تعطى الفرصة لشخصيات عامة من داخل الحركة الإسلامية لخوض الانتخابات المقبلة .

بينما يرى فريق آخر حصر الترشيح بالقيادات خاصة وان بعض من هذه القيادات جرب في العمل البرلماني واثبت نجاحه في إشارة إلى الأمين العام الحالي لحزب جبهة العمل حمزة منصور الذي كان نائباً لعدة دورات كما كان رئيساً لكتلة النواب الإسلاميين في المجلس النيابي الأخير.

وكانت الحركة الإسلامية أعلنت رفضها لقانون الانتخابات النيابية الجديد الذي اقر في مايو الماضي ووصفته ب«القانون الوهمي».واعتبر المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين همام سعيد في تصريح سابق ما استحدث من تعديلات على قانون الانتخابات بأنه شكلي يدلل على غياب إرادة الإصلاح السياسي.

وتحدث سعيد عن زيادة في الشكوك حول ضمانات النزاهة والشفافية في العملية الانتخابية التي قال أنها بموجب ملامح القانون «ظلت تحت تصرف السلطة التنفيذية».

تاريخ برلماني

ومنذ استئناف الحياة البرلمانية في الأردن عام 1989 شاركت الحركة الإسلامية وهي قوى المعارضة الرئيسية في البلاد في انتخابات المجالس النيابية وأحرزت في انتخابات 1989 22 مقعدا من بين 80 مقعدا( عدد مقاعد المجلس آنذاك ) .وكان عدد مرشحيها في تلك الانتخابات 28 .

وحصلت الحركة في انتخابات 1993 على 16 مقعدا وقاطعت انتخابات 1997 احتجاجا على قانون الانتخابات المؤقت ( صوت واحد للناخب الواحد ) .وفي انتخابات 2003 حصلت على 17 مقعدا ( من 110 مقاعد ) ،وعلى ستة مقاعد فقط في انتخابات 2007 في أسوا نتيجة لها عبر تاريخ مشاركتها الانتخابية .

انتحار

سجلت في الأردن خلال النصف الأول من العام الحالي 30 حالة انتحار. وقال مدير المركز الوطني للطب الشرعي الدكتور مؤمن الحديدي لصحيفة «الدستور» أمس أن «الطب الشرعي تعامل مع 30 حالة انتحار مختلفة خلال الستة شهور الماضية بواسطة طرق مختلفة بين السم والشنق وإطلاق عيارات نارية».

ولفت الحديدي إلى أن هناك «محاولات انتحار عديدة أو حالات لا يعلن عنها من قبل الأهل ويتم تسميتها بحادث عرضي لوجود وصمة دينية واجتماعية تتعلق بموضوع الانتحار عموما»، مبينا أنه مقابل كل ثلاثة ذكور منتحرين أنثى واحدة.