انتقدت «القائمة العراقية» أمس الحديث عن مرشح تسوية لرئاسة الحكومة العراقية المقبلة ووصفته بأنه «احتيال على الدستور» وسط استمرار حالة اللا يقين بشأن هوية رئيس الوزراء المقبل، في وقتٍ اغتيل رئيس ديوان الوقف السني في الأنبار الذي كانت لعائلته صلات بالنظام السابق.
وذكر مستشار «القائمة العراقية» هاني عاشور في بيان أن «اللجوء لمرشح تسوية يعني إلغاء البرامج السياسية لإدارة الدولة وحق الشعب في اختيار زعاماته التي ذهب لإقرارها عبر صناديق الاقتراع كما أنه التفاف وهمي على نتائج الانتخابات التي هي معيار ديمقراطي»، كما قال.
وأضاف: «كشفت الانتخابات فوز العراقية بأكثر عدد من المقاعد وقبول الناس ببرنامجها وزعامتها، وليس من حق أحد المطالبة بالتنازل عن الحق الدستوري الانتخابي لأن ذلك سيمحو مستقبلا رغبة الناس بالانتخابات».
ورأى عاشور أن الكتل التي تطالب بذلك «ستكون مضطرة الى الوقوف ضد مطلبها هذا في أي انتخابات مقبلة»، داعيا هذه الكتل إلى «إعادة النظر بفكرة مرشح التسوية أو فكرة التنازلات». وشدد عاشور على أن التنازلات «لا تكون من الطرف الأكبر للأصغر إذا كانت هناك نية صادقة لتشكيل حكومة شراكة وطنية أو انتقال سلمي وسلس للسلطة».
ويأتي بيان عاشور على خلفية ما تردد عن نية نواب مستقلين ينتمون إلى عدة كتل برلمانية تشكيل كتله نيابية مستقلة جديدة تتقدم بمرشح تسوية أو أكثر لمنصب رئيس الوزراء المختلف عليه بين الكتل الكبيرة الفائزة بالانتخابات البرلمانية.
أمنياً، أعلن مصدر أمني مقتل رئيس ديوان الوقف السني في محافظة الأنبار عبد العليم السعدي ومفتي المحافظة الواقعة غرب العاصمة بغداد الليلة قبل الماضية وسط الرمادي كبرى مدن الأنبار.
وقال المصدر إن «مسلحين مجهولين اغتالوا السعدي أمام منزله في حي الكطان»، موضحاً أنهم «كانوا يرتدون الزي العربي ووصلوا إلى المنزل مستقلين سيارة مدنية بيضاء حيث طلبوا من نجل السعدي الأكبر أحمد مقابلة والده».
واستطرد: «لدى خروج الأب، سارعوا إلى إطلاق النار من أسلحة كاتمة للصوت». وينتمي السعدي إلى عائلة كانت مرتبطة بحزب البعث الحاكم إبان النظام السابق.
