خلال لقائه مع الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف أخيرا، قال الرئيس الأميركي باراك أوباما إن ميدفيديف أنشأ حسابا على موقع التواصل الاجتماعي تويتر مضيفا: «لدي حساب على تويتر ويمكننا الآن التخلص من الخط الساخن بيننا».

ربما تنم هذه الكلمات عن خطأ أوباما في تقدير الأمور، لأن الاستغناء عن الخط الساخن مع روسيا واستبداله بحساب تويتر ليست بالفكرة الصحيحة.

تعليقات أوباما تذكرنا بصفقة هامة أسهمت في تعزيز التفاهم بين الجانبين الأميركي والروسي حول منصة صواريخ لمدة طويلة. فما تزال الولايات المتحدة تحتفظ بـ 1000 منصة صواريخ نووية جاهزة للإطلاق، إما من مستودعاتها أو من الغواصات، وربما تمتلك روسيا أكثر من ذلك.

ولا توجد سوى دقائق معدودة كي يتخذ أي رئيس في العالم قرارا لمواجهة تهديد بهجوم نووي ضد بلده. وبما أننا في العصر الرقمي، يتعين علينا إيجاد طريقة لتبديد هذا الخطر ومنح رؤساء الدول الوقت الكافي لاتخاذ القرار المناسب دون أدنى خطأ.

واعترف الرئيس الأميركي في تقرير بعنوان «استعراض الموقف النووي» نشر في إبريل الماضي، بأنه لا يعتزم تغيير نظام الإنذار الحالي ضد التهديدات النووية. غير أن التقرير أشار إلى ضرورة مواصلة الجهود من أجل تقليص أية احتمالات لعمليات إطلاق صواريخ بطرق غير مقننة، أو عن طريق الخطأ، وإعطاء الرئيس مهلة أكبر لتقرير ما إذا كان من الضروري استخدام السلاح النووي.

وللأسف، فإن اتفاقية لإنشاء مركز لمراقبة الأسلحة البالستية والصواريخ بين الولايات المتحدة وروسيا والتي أبرمت في عام 2000، لم تدخل حيز التنفيذ حتى الآن. ولا شك بأن المركز سيكون خطوة جوهرية على أرض الواقع من شأنها تخفيف حدة المخاطر للبلدين.