استبعد الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أمس اندلاع حرب في المنطقة مشيراً الى أن الحديث الاسرائيلي في هذا السياق ناتج عن المبالغة في الخوف في وقت دعا حزب الله القوات الدولية المؤقتة في جنوب لبنان «يونيفيل» الى ان تنتبه الى ما تقوم به.
وقال موسى ردا على سؤال بعد مقابلته رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري حول الوضع اللبناني في ظل التطورات الاقليمية الراهنة «انا لا اعتقد ان هناك حربا على الابواب، وارى ان هناك مبالغة سواء من الجانب الآخر(الاسرائيلي) الذي يتحدث دائما على هذا المستوى من المواجهة والحرب وغيره كل ذلك هو حديث او مبالغة في الخوف، انما المهم ان نكون على حذر ولكن لا ارى ان هناك حربا على الابواب».
وردا على سؤال حول ظاهرة سفن لمساعدات الى غزة وما اذا كان بحثها مع الحريري اجاب «ما نشهده ليس ظاهرة بقدر ما هو رد فعل لحصار ظالم ادى الى الكثير من المآسي الانسانية في غزة، بالاضافة الى انه حصار اساسا غير قانوني، تقوم به دولة تحتل اراضي اخرى على جزء من هذه الأراضي المحتلة، بالرغم من التزامها طبقا للقانون الدولي، بان ترعى مصالح سكان الأراضي المحتلة الذين هم تحت الاحتلال او تحت الحصار. وبالطبع موضوع الحصار وآثاره وردود الفعل عليه تبقى دائما جزءا من الحديث بين المسؤولين العرب».
المبادرة العربية
وحول المبادرة العربية للسلام وما اذا كانت بحاجة الى آلية لترجمة الأفكار الموجودة فيها قال موسى الذي يزور لبنان لمنحه دكتوراه فخرية من الجامعة اللبنانية الاميركية «نحن بحاجة الى موقف إزاء الرفض الإسرائيلي وإزاء الاحتمال الكبير لعدم التقدم في المباحثات القادمة، وبحاجة الى موقف ازاء اصرار اسرائيل على الاستمرار في الاحتلال وعدم الدخول في اية مباحثات جدية لانهائه، هذا هو الموقف».
وتابع «هذا الموقف حين يتبلور يكون واضحا تماما موقع كل وثيقة وماهية الخطوات القادمة، نحن لم نصل الى هذه النقطة، انما في سبيلنا للوصول اليها في وقت قريب». في سياق متصل ذكرت صحيفة «هآرتس» ان الجيش الإسرائيلي يتدرب على احتلال مناطق في جنوب لبنان لمنع إطلاق صواريخ كاتيوشا في حرب مقبلة.
تحذير«يونيفيل»
من جانب آخر أكد نائب الامين العام لحزب الله نعيم قاسم في حديث صحافي ان على القوات الدولية المؤقتة في جنوب لبنان «ان تنتبه الى ما تقوم به» وذلك تعليقا على الاحتجاجات التي قام بها عدد من السكان هذا الأسبوع على مناورات للقوات الدولية.
واضاف قاسم في تصريحات نشرت امس ان «يونيفيل» باتت معنية في ان تنتبه الى ما تقوم به وان تدرك ان التجاوزات تراكم قلقا، وان بعض السلوك لا يبني عناصر ثقة بينها وبين الاهالي».
بيروت - وفاء عواد والوكالات
