اعلنت حالة الطوارئ القصوى امس في لاهور ثاني مدن باكستان غداة اعتداء انتحاري مزدوج استهدف ضريح احد شيوخ الطرق الصوفية واسفر عن مقتل 42 شخصا واصابة 175 بجروح.
واعلن المسؤول في شرطة لاهور فيصل رنا امس «لقد وضعنا المدينة في حالة استنفار قصوى». وامكن مشاهدة اعداد اكبر من عناصر الشرطة والجيش حول اماكن العبادة اذ غالبا ما يشن الانتحاريون هجماتهم عند صلاة الجمعة.
وفي السياق قال مظهر احمد مسؤول رفيع المستوى في هيئة الاغاثة في لاهور « قتل ما مجمله 42 شخصا واصيب 175 بجروح». وعثرت الشرطة على رأسي الانتحاريين شبه سالمين.
ومن جهته اعلن حارس الضريح معن محمد منير «كان هناك بين الفين و2500 شخص في الضريح لحظة وقوع الهجومين الانتحاريين».
الى ذلك لم تعلن اي جهة مسؤوليتها عن اعتداءات لاهور، لكن طالبان الباكستانية المرتبطة بالقاعدة اضافة الى جماعات اسلامية على صلة بها سبق ان نفذت مجموعة غير مسبوقة من الاعتداءات الانتحارية في غالبيتها اسفرت عن نحو 3450 قتيلا في كل انحاء باكستان خلال ثلاثة اعوام. ونفت حركة طالبان باكستان اي علاقة لها بالاعتداء.
وقال الناطق باسم حركة «طالبان» عزام طارق في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس من موقع غير محدد «لسنا مسؤولين عن هذه الهجمات، انها مؤامرة من وكالات الاستخبارات الاجنبية. انتم تعلمون اننا لا نهاجم الاماكن العامة». واضاف «نحن نندد بهذا العمل الوحشي. هدفنا واضح للغاية ونحن نهاجم الشرطة والجيش وغيرها من اجهزة الامن فقط».
وفجر انتحاري سترته المحشوة بالمتفجرات في طابق تحت الارض للمجمع الضخم في وسط المدينة حيث كان العديد من الحجاج يتوضأون.ثم فجر انتحاري ثان نفسه في باحة المجمع عندما كان الحشد من رجال ونساء واطفال يحاول الفرار وقد تملكهم الذعر، بحسب شهود .
الى ذلك تظاهر اكثر من الفي باكستاني في مدينة لاهور حتجاجا على التفجير.وافادت المعلومات الواردة من لاهور ان بعض المتظاهرين كانوا مسلحين واطلقوا شعارات ضد حاكم اقليم البنجاب شهباز شريف الذي لطالما وعد بملاحقة المسلحين.
واوقع اعتداء مزدوج استهدف عسكريين في لاهور في 12 مارس، 57 قتيلا. وقبل اربعة ايام من ذلك خلف اعتداء انتحاري بسيارة مفخخة 15 قتيلا من عناصر الشرطة والمارة.وتبنت حركة طالبان باكستان العديد من الاعتداءات السابقة في لاهور وكانت انضمت الى اعلان القاعدة «الجهاد» ضد نظام اسلام اباد حليف واشنطن في «الحرب على الارهاب».
(أ.ف.ب)
