تصدرت أخبار اللجنة الجماهيرية التي شكلتها الحكومة الإسرائيلية للتحقيق في أحداث الهجوم على السفن التي تنقل المساعدات لقطاع غزة معظم الصحف الإسرائيلية، خاصة في أعقاب طلب القاضي المتقاعد تيركل الذي يترأس اللجنة، والذي عين قبل نحو أسبوعين لرئاسة فريق التحقيق، توسيع صلاحيات اللجنة وهدد بالاستقالة إذا رفض طلبه، وفهم البعض أن تيركل يهدف من وراء طلبه حصوله على صلاحيات تسمح له بتوجيه اتهامات مباشرة لمسؤولين كبار في الحكومة الإسرائيلية، وقد استعرضت الصحف الإسرائيلية هذه القضية على النحو التالي:
بعد شهر بالضبط من ليلة العنف في قلب البحر والتي أدخلت إسرائيل في ورطة دولية، تعود أحداث الأسطول مرة أخرى لتكون في عين العاصفة، وهذه المرة في الساحة الداخلية: في أعقاب طلب مفصل من القاضي المتقاعد يعقوب تيركل، الذي يترأس اللجنة الجماهيرية لفحص السيطرة على السفن المتجهة إلى غزة، من المتوقع للحكومة أن تقر الأسبوع القادم توسيع صلاحياتها.
وقال مصدر في اللجنة لـ «معاريف» انه عندما بدأ أعضاء اللجنة البحث في الموضوع المعقد، بدت الأمور أكثر تعقيدا مما اعتقد، مثابة «الأمور التي ترى من هنا لا ترى من هناك». وبعد أن يتخذ القرار في الحكومة، سيحصل أعضاء اللجنة على إمكانية استخلاص استنتاجات شخصية ضد المسؤولين الكبار الذين يشهدون أمامها.» معاريف ـ من ايلي بردنشتاين 30/6».
إذا ما استقال القاضي المتقاعد يعقوب تيركل بالفعل من مجلس الحكماء لموضوع الأسطول إلى غزة، والذي يترأسه، فإنه سيفعل ما يفترض به جراء انعدام صلاحياتها للفحص والتحقيق بجدية ولتقلص التفويض الذي منح لها، والذي لا يتضمن التحقيق مع القيادة السياسية في مسألة جودة الاستعداد لوصول الأسطول.
تيركل هو رجل نزيه ومستقيم، أخذ على عاتقه المهمة بإيمان بأنه سيفعل ما هو جدير فعله، ولكن سرعان ما اكتشف ما كان ينبغي له أن يعرفه مسبقا. لجنة، تفويضها محدود وصلاحياتها منوطة باستعداد أصحاب المناصب للظهور أمامها لا يمكنها أن تؤدي مهمتها بأمانة. وشدد تيركل، غير مرة على واجب طهارة المعسكر. صيغة المجلس، الذي قررت تشكيلته الحكومة، لا يدل على طهارة نواياها في استيضاح حقيقي لما حصل. «هآرتس ـ 630».
جماعة تيركل هي في أساسها قضاة محكمة عليا متقاعدون. ومن المعقول الافتراض انه على علم بأن رئيسي المحكمة العليا المتقاعدين مئير شمغر واهرون باراك كانا سيرفضان عروضا لرئاسة لجنة عديمة الصلاحيات. وهكذا فمن شبه اليقين أيضاً بأن قضاة آخرين متقاعدين مثل الياهو مصال وداليا دورنر أو اسحق زمير سيرفضون هم أيضا.
وضع تيركل في رئاسة اللجنة في صيغتها الحالية تخرجه من المعسكر المحترم والاعتباري لقضاة المحكمة العليا السابقين، ممن هم غير مستعدين لأن يشكلوا زينة أو ورقة تين للحكومة. «يديعوت أحرونوت ـ 630» .
