لطالما كانت مسألة الدفاع الصاروخي حجر عثرة بين حلف «ناتو» وروسيا، وفي مؤتمر الدفاع الصاروخي الذي نظمه معهد الخدمات الملكية المتحدة، أخيراً، أجمع المشاركون على أن تلك العقبة ستستمر سنوات أخرى ما لم يكن هناك حل جذري.
غطت الولايات المتحدة أوروبا بدرع رادع للصواريخ «أس أم ـ 3» ومجموعة من المجسات الضخمة من دون مقابل تدفعه الدول الأوروبية، لكن المطلوب من تلك الدول الأعضاء في «ناتو» أن تقوم بتمويل كافة التكاليف المتعلقة بالدفاع عن نفسها على الأرض، ويتوقع لقادة «ناتو» أن يبدأو التخطيط لوضع نظام دفاع إقليمي أوروبي في مؤتمر لشبونة في نوفمبر المقبل.
وقد تم التوقيع على اتفاقية لتعديل نظام الدرع الصاروخية ونظام التحكم والقيادة لحماية قوات «ناتو» عندما تعمل خارج أرضها.
وهذا التعديل من شأنه أن يدمج القوات الأوروبية مباشرة بالنظام الدفاعي الصاروخي الأميركي «بي أم دي». يقول اللواء باتريك أوريلي، مدير وكالة الدفاع الصاروخي في الولايات المتحدة، إن هناك حاجة ماسة لنظام اعتراض صاروخي مبكر لردع الصواريخ البالستية المعادية،
كما تحدث عن احتمالات مستقبلية في أن يتم تسيير طائرات من دون طيار تحمل المجسات والأسلحة الدفاعية وتصل إلى اقرب نقطة إلى العدو.
وقال إن مشروع «بلوك 2 أس أم 3» للدفاع الصاروخي يعتبر تقدماً جيداً، حيث سينطلق في عام 2012 وسيكون بمقدوره أن يعترض الصواريخ متوسطة المدى والصواريخ البالستية القارية بعيدة المدى.
أما فرانك روز أحد المسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية فقد صرح بأن روسيا تلعب دوراً كبيراً في تخفيف حدة التوتر مع كوريا الشمالية، لهذا فهو يميل إلى أن تنضم روسيا إلى النظام الدفاعي الأوروبي.
في الوقت نفسه أظهرت الشركات الأوروبية القلق على اعتبار أن القوانين التي وضعتها الولايات المتحدة جعلت من الصعب على تلك الشركات التعاون مع الشركات الأميركية.
الجانب الروسي، على لسان فلاديمير ييرماكوف أحد مسؤولي وزارة الخارجية الروسية، صرح أن الروس لا يزالون ينظرون للمخططات الأميركية فيما يتعلق بنظام الدرع الصاروخية بعين الريبة والشك، وأن العروض الأميركية لضم روسيا إلى محادثات الدرع الصاروخية الأوروبية تفتقر إلى الجدية والرغبة.
هناك دوماً علامة استفهام تحوم حول العلاقة والرابط بين أسلحة الردع النووية وبين أنظمة الدفاع الصاروخية النشطة، وترى الولايات المتحدة أن لا يوجد هناك اي رابط، بينما ترى كل من الصين وروسيا أن هناك احتمالية لقيام رابط بين الاثنين مع تقلص أعداد الأسلحة الهجومية وتوسع الأنظمة الدفاعية.