ذكرت تقارير أميركية أمس ان الولايات المتحدة وإسرائيل تشتبهان في تزويد ايران لسوريا بنظام رادار متطور قد يهدد قدرة إسرائيل على شنّ هجوم مفاجئ على منشآت إيران النووية ، ويزيد دقة صورايخ حزب الله اللبناني ،ويخل بالتفوق العسكري الإسرائيلي في المنطقة.

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية عن المسؤولين قولهم إن«نظام الرادار قد يعزز قدرات سوريا الدفاعية من خلال تزويدها بإنذار مبكر إزاء الهجمات الإسرائيلية ما سيهدد قدرة إسرائيل على شنّ هجوم مفاجئ على إيران». وأضافوا ان «تشارك معلومات الرادار قد يساهم في زيادة دقة صواريخ حزب الله ويعزز دفاعاته الجوية، في وقت يقول فيه مسؤولون أميركيون إن قدرات الحزب قد ازدادت بشكل كبير منذ الحرب الأخيرة مع إسرائيل عام 2006».

وكانت البحرية الإسرائيلية اعترضت في الرابع من نوفمبر2009 قرب السواحل القبرصية سفينة الشحن الألمانية «فرانكوب»التي ترفع علم انتيغوا التي زعمت إسرائيل انها كانت تنقل 500 طن من الأسلحة من إيران الى حزب الله اللبناني عبر سوريا.

وذكرت الصحيفة إن «مسؤولين إسرائيليين اثنين ومسؤولين أميركيين اثنين بالإضافة الى مصدر استخباراتي غربي تحدثوا في الشهور الماضية عن إرسال الرادار الى سوريا في منتصف العام 2009 ،وان مسؤولا عسكريا إسرائيليا أكد ذلك يوم أول من أمس» .

قلق مزمن

ومع ان المسؤولين لم يحددوا الجهة النهائية التي تسلمت الرادار في سوريا، إلا انهم قالوا إن« ذلك يعكس ازدياد نقل الأسلحة والتنسيق العسكري بين إيران وسوريا وحزب الله».وذكرت الصحيفة أن «الأسلحة الفائقة التطور والتعاون العسكري بين الأطراف الثلاثة يهدد باندلاع صراع على الحدود الشمالية بين لبنان وإسرائيل يتخوف الأميركيون أن تدخل سوريا طرفاً فيها».

ومع ان المسؤولين قالوا ان نقل الرادار الى سوريا تم قبل نحو سنة إلا ان إسرائيل والولايات المتحدة لم تعلنا ذلك ،في ما يبدو مغايرا لسياسة كانت متبعة سابقا عندما كان المسؤولون الإسرائيليون يسارعون الى إثارة الضجيج حول أي نقل لأسلحة من إيران الى سوريا وحزب الله.وتوقعت الصحيفة أن« يفرض التقرير عن الرادار ضغطاً أكبر على الاستراتيجية التي يعتمدها الرئيس الأميركي باراك أوباما تجاه سوريا والتي تهدف إلى تخفيف التوتر بين الدولتين واستئناف العلاقات الدبلوماسية».

ونقلت الصحيفة عن الجيش الإسرائيلي «إن إيران متورطة بتطوير الاستخبارات السورية وقدراتها على الكشف الجوي والمندوبون الإيرانيون موجودون في سوريا يعبرون عن هذا الهدف، والمساعدة عبر الرادار هي أحد التعبيرات عن ذلك التعاون».

دمشق تنفي

وذكرت الصحيفة في تقريرها ان ناطقا باسم البيت الأبيض رفض التعليق على مسألة تزويد إيران لسوريا بالرادار.

من جهته، نفى الناطق باسم السفارة السورية في واشنطن أحمد سالكيني التقرير ووصفه بالخدعة الإسرائيلية التقليدية لإبعاد أنظار العالم عن الفظاعات التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة.كما نفت إيران إرسال الرادار وقال المتحدث باسم البعثة الإيرانية في الأمم المتحدة محمد باك شاري«هذا أمر غير صحيح إطلاقاً».

(يو بي اتي)