أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة امس أن اولي هاينونين كبير مفتشيها الذي يرأس التحقيقات الخاصة بإيران وسوريا سيترك منصبه لأسباب شخصية بعد قرابة 30 عاما من العمل في الوكالة التي تتخذ من فيينا مقرا لها.

وقالت الناطقة باسم الوكالة جيل تيودور «نؤكد أن هاينونين أبلغ المدير العام بعزمه الاستقالة اعتبارا من نهاية أغسطس لأسباب شخصية.» واضافت «ان المدير العام قرر احترام رغبته مع تثمينه عاليا مساهمته في الوكالة»، واستطردت « اما بالنسبة لخلف هاينونن فلم يتقرر بعد اي شيء. لكن هذا المنصب يجب ان يشغل بدون تأخير وفق الاصول المتبعة».

وكتب هاينونين لزملائه في رسالة الكترونية يودعهم فيها «مع رحيلي أعرف اني أترك ورائي فريقا رائعا من الزملاء في الإدارة سيواصلون تقديم الدعم القوي لرئيس الوكالة امانو وأيضا لمن يخلفني».

وكان المدير السابق للوكالة محمد البرادعي هو الذي اختار الخبير الفنلندي لهذا المنصب. قبل اختياره لرئاسة قسم «الضمانات والتحقق»، وعمل هاينونين مشرفا على عمليات التفتيش في إيران (2003 2005) وهي الفترة التي بدأت فيها الوكالة تكشف البرنامج النووي السري لإيران.

وقدم دراسة للدبلوماسيين في فبراير عام 2008 والذي اشار الى وجود علاقة بين مشروعات معالجة اليورانيوم في ايران وتجارب تفجير وتعديل مقدمة صاروخ بما يتواءم مع حمل رأس نووي.

كما كان هاينونين بين المشاركين في مفاوضات إعادة مفتشي الوكالة إلى كوريا الشمالية للإشراف على إغلاق منشآتها النووية حسبما تعهدت بيونغيانغ في إطار مفاوضات دولية ، إلا أنها طردت المفتشين في أبريل العام الماضي.

ويرأس هاينونين (63 عاما) ادارة الضمانات في الوكالة وهو مكلف بالتحقق من البرامج النووية للدول حتى لا تستخدم لاغراض عسكرية، وقد سربت مصادر صحافية امكانية تعرضه لضغوطات فيما يخص ملف ايران النووي ماجعله يفضل الانسحاب حيث اشارت مصادر دبلوماسية الى وجود خلافات مع امانو حول تقرير الوكالة الاخير.

(وكالات)